بأن اتحد زمان القبول ( قدّم عقد الجد ) . لا نعلم فيه خلافا ، وتدل عليه من الأخبار رواية عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل . فقال : « الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله » ، وعلل مع ذلك ( 1 ) بأن ولاية الجد أقوى ، لثبوت ولايته على الأب على تقدير نقصه بجنون ونحوه ، بخلاف العكس .
وهذه العلة لو تمّت لزم تعدي الحكم إلى غير النكاح ( 2 ) ، ولا يقولون به ( 3 ) ، والأجود قصره ( 4 ) على محل الوفاق ( 5 ) ، لأنه ( 6 ) على خلاف الأصل حيث أنهما مشتركان في الولاية ( 7 ) . ومثل هذه القوة ( 8 ) لا تصلح مرجحا ( 9 ) .
شرح
- منها : صحيح هشام بن سالم ومحمد بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى ) « 1 » ، وموثق عبيد بن زرارة ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال عليه السّلام : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا ، إن لم يكن الأب زوّجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد ) 2 .
ومن هذه النصوص تعرف أنه لو وقع عقدهما في زمن واحد قدم عقد الجد بلا خلاف في ذلك بيننا ، وخالفت العامة في ذلك فجعلوا الأب أولى من الجد ، لأن الجد عندهم لا ولاية له مع وجود الأب ، وهو مردود بما سمعت من الأخبار .
( 1 ) مع النصوص .
( 2 ) من البيع والشراء ونحوهما .
( 3 ) بالتعدي .
( 4 ) قصر الحكم بتقديم عقد الجد عند التقارن .
( 5 ) وهو النكاح .
( 6 ) أي تقديم عقد الجد عند التقارن .
( 7 ) فتقديم عقد الجد حينئذ ترجيح بلا مرجح .
( 8 ) أي القوة لولاية الجد ، لأن الجد له ولاية على الأب .
( 9 ) لولا النص المتقدم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد النكاح حديث 3 و 2 .