وفي تعدي الحكم ( 1 ) إلى الجد ( 2 ) مع جد الأب ( 3 ) ، وهكذا صاعدا وجه ، نظرا إلى العلة ( 4 ) . والأقوى العدم ، لخروجه ( 5 ) عن موضع النص ( 6 ) ، واستوائهما ( 7 ) في اطلاق الجد حقيقة ( 8 ) ، والأب ( 9 ) كذلك ( 10 ) أو مجازا ، ( وإن سبق عقد أحدهما صح عقده ) ( 11 ) لما ذكر من الخبر وغيره ، ولأنهما مشتركان في
شرح
( 1 ) من تقديم عقد الجد على عقد الأب عند التقارن ، هذا وقال في المسالك : ( فهل يتعدى هذا الحكم إلى أب الجد وجد الجد وإن علا مع الأب ، أو مع من هو أدنى منه ، حتى يكون أبو الجد أولى من الجد ، وجد الجد أولى من أب الجد ، وجهان من زيادة البعد ووجود العلة .
ويقوى تقديم الجد وإن علا على الأب ، فيقدم عقده عليه مع الاقتران لشمول النص له ، فإن الجد وإن علا يشمله اسم الجد ، لأنه مقول على الأدنى والأعلى بالتواطؤ ، وأما إقامة الجد مع أبيه مقام الأب مع الجد فعدمه أقوى لفقد النص الموجب له مع اشتراكهما في الولاية ، فإن الجد لا يصدق عليه اسم الأب إلا مجازا كما أسلفناه ، فلا يتناوله النص ، ومن جعله أبا حقيقة كما ذهب إليه جمع من الأصحاب يلزمه تعدي الحكم إليه ، فعلى الأول يبطل العقد لاستحالة الترجيح بغير مرجح ، أو اجتماع الضدين كما لو زوجها الوكيلان ، وعلى الثاني يقدّم عقد الأعلى ) انتهى .
( 2 ) أي جد الزوجة .
( 3 ) من دون التعرض فيما لو اجتمع أب الزوجة مع أب الجد الذي هو جد الأب ، أو مع جد الجد وهكذا ، وقد استقرب الشارح تعدية الحكم ، لصدق اسم الجد حقيقة على أحد الطرفين مع صدق لفظ الأب على الآخر ، وهو مورد النص حينئذ .
( 4 ) وهي اقوائية ولاية الجد على ولاية الأب ، فكذا ولاية الأعلى أقوى من ولاية الأدنى ، لثبوت ولاية الأعلى على الأدنى .
( 5 ) وهو جد الأب مع جد الزوجة فصاعدا .
( 6 ) إذ النص قد ورد في أب الزوجة وجدها .
( 7 ) أي استواء جدّ الزوجة وجد الأب ، وهو عطف على قوله ( لخروجه ) وهو دليل ثان على العدم .
( 8 ) فلا ترجيح لأحدهما على الآخر إلا بالعلة المتقدمة وقد عرفت أنها غير صالحة للترجيح .
( 9 ) أي وإطلاق لفظ الأب عليهما .
( 10 ) أي حقيقة .
( 11 ) أي عقد السابق ، وقد تقدم الكلام فيه .