الولاية فإذا سبق أحدهما وقع صحيحا فامتنع الآخر ( 1 ) .
( ولو زوجها الأخوان برجلين فالعقد للسابق ) ( 2 ) منهما ( إن كانا ) أي الأخوان ( وكيلين ) لما ذكر في عقد الأبوين ( 3 ) ( وإلا ) يكونا وكيلين ( فلتتخير ) المرأة
شرح
( 1 ) لفوات محله .
( 2 ) بعد حصر الولي بالأب والجد والمولى والحاكم والوصي فيكون الأخ كالأجنبي بالنظر إلى تزويج الأخت ، ولكن يستحب للمرأة أن توكل أخاها كما في الشرائع والقواعد وغيرها لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ) « 1 » وهو محمول على التوكيل بالنسبة للأخ جمعا بينه وبين ما تقدم من حصر الولي بما سمعت ، ولمرسل الحسن بن علي عن الرضا عليه السّلام ( الأخ الأكبر بمنزلة الأب ) 2 وهو محمول على التوكيل جمعا .
إذا تقرر ذلك فلو زوجها الأخوان ، فإن لم تكن وكّلتهما فهما فضوليان فتتخير في إجازة عقد من شاءت منهما ، وإن استحب لها ترجيح عقد الأكبر لما سمعته من النصوص ، وإن كانت قد وكّلت أحدهما خاصة صح عقده وبطل عقد الآخر ، وإن وكلتهما معا صح عقد السابق وبطل اللاحق لفوات محله ، وإن اقترنا دفعة واحدة بطلا لاستحالة الترجيح بلا مرجح كما هو المشهور ، وعن الشيخ في كتابي الأخبار والنهاية والقاضي والعلامة في المختلف وابني سعيد وحمزة تقديم عقد الأكبر إلا مع دخول الآخر الذي زوّجه الأخ الآخر فيقدم الثاني حينئذ ، لخبر وليد بيّاع الأسفاط ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان ، زوّجها الأكبر بالكوفة وزوّجها الأصغر بأرض أخرى ، قال عليه السّلام : الأوّل بها أولى إلا أن يكون الآخر قد دخل بها فهي امرأته ونكاحه جائز ) « 3 » .
وفيه : إن تقديم عقد الأكبر عند التقارن تحكم لعدم المرجح ، والخبر غير صالح لذلك لعدم حجية سنده مع عدم الجابر له ، على أنه من المحتمل أن يكون مورد الخبر هو كون العقد منهما فضوليا ، بل هو الظاهر لخلوه من أمارات التوكيل ، وعليه فيكون الخبر على مقتضى القواعد لاستحباب تقديم عقد الأخ الأكبر لأنه بمنزلة الأب إلا أن يكون الزوج الآخر قد دخل بها ، ومع الدخول قد أجازت العقد الآخر ، ومع إجازتها الفعلية للثاني يبطل عقد الأول .
( 3 ) من وقوع السابق صحيحا فيمتنع الآخر لفوات محله .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح حديث 4 و 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب عقد النكاح حديث 4 .