القائل ( 1 ) بلزوم المهر فحكم به ( 2 ) على الأم وإن لم تدّع الوكالة استنادا إلى ظاهر الرواية ( 3 ) وهو بعيد ، وقريب منه ( 4 ) حملها ( 5 ) على دعواها الوكالة ، فإن مجرد ذلك ( 6 ) لا يصلح لثبوت المهر في ذمة الوكيل ( 7 ) .
[ الفصل الثالث - في المحرمات وتوابعها ]
( الفصل الثالث - في المحرمات )
[ في ما يحرم بالنسب ]
بالنسب والرضاع وغيرهما من الأسباب ( 8 ) ( وتوابعها . يحرم ) على الذكر ( بالنسب ) تسعة أصناف من الإناث ( 9 ) : ( الأم وإن علت ) وهي كل امرأة ولدته ،
شرح
( 1 ) وهو قول الشيخ في مسألة ما لو زوجت الأم ابنها فضولا وقد رد الولد العقد .
( 2 ) بتمام المهر .
( 3 ) أي رواية ابن مسلم المتقدمة .
( 4 ) أي من هذا القول ، وهو قريب منه في البعد .
( 5 ) أي حمل الرواية على دعوى الأم الوكالة كما عن المحقق والعلامة .
( 6 ) أي دعوى الوكالة .
( 7 ) كما هو مقتضى القاعدة ، ولكن عرفت ورود الخبر الصحيح في تنصيف المهر عليه .
( 8 ) كالمصاهرة والزنا بذات البعل أو في العدة الرجعية ، والمعقود عليها كذلك مع العلم أو الدخول .
( 9 ) الغالب في التعبير عما يحرم من النسب هو أن المحرم من النسب سبعة أصناف من النساء ، وهي المذكورة في قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ« 1 » ، والآية كافية في مقام بيان التحريم ، والماتن قد جعل البنت ثلاثة أقسام ، البنت وبنت البنت وبنت الابن ، فلذا كانت الأقسام تسعة ، وهو ليس في محله لصدق البنت على الجميع هذا والمراد من الأم هي الأم وإن علت لأب كانت أو لأم ، وهي كل امرأة ولدتك أو انتهى نسبك إليها من العلو بالولادة لأب كانت أو لأم . والمراد من البنت هي البنت وإن سفلت ، وهي كل أنثى ينتهي نسبها إليك بالتولد بواسطة أو غيرها .
والمراد بالأخت هي الأنثى التي ولدك وإياها شخص واحد من غير واسطة ، ولا يدخل في اسمها غيرها ، ولذا لم يكن فيها علو ولا سفل . -
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 .