واطلاق النص بتوقف الإرث على حلفه لا ينافي ثبوت المهر عليه بدليل آخر ( 1 ) وهذا متجه .
واعلم أن التهمة بطمعه في الميراث لا تأتي في جميع الموارد ، إذ لو كان المتأخر هو الزوج والمهر بقدر الميراث أو أزيد ( 2 ) انتفت التهمة ، وينبغي هنا ( 3 ) عدم اليمين ( 4 ) إن لم يتعلق غرض بإثبات أعيان التركة ( 5 ) بحيث يترجح ( 6 ) على ما يثبت عليه من الدين ( 7 ) ، أو يخاف ( 8 ) امتناعه من أدائه ، أو هربه ، ونحو ذلك مما يوجب التهمة ( 9 ) ، ومع ذلك فالموجود في الرواية موت الزوج وإجازة الزوجة وأنها تحلف باللّه : ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا الرضا بالتزويج ، فهي غير منافية لما ذكرناه ( 10 ) ، ولكن فتوى الأصحاب مطلقة ( 11 ) في إثبات اليمين .
[ التاسعة : لو زوجها الأبوان برجلين ]
( التاسعة : لو زوجها الأبوان ) الأب والجد ( برجلين ( 12 ) واقترنا ) في العقد
شرح
- معا بلوازم الزوجية ، وإن لم تثبت لا يحكم باللوازم على المدعي والمنكر معا ، فالحكم على أحدهما دون الآخر تبعض في الحكم ، مع أننا حكمنا بعدم ثبوت النكاح ظاهرا فكيف حكم بلوازم الزوجية على المدعي .
( 1 ) وهو الإقرار النافذ عليه .
( 2 ) أي كان المهر أزيد من الميراث .
( 3 ) عند انتفاء التهمة في الميراث .
( 4 ) لانتفاء التهمة ، ويحتمل اليمين لإطلاق النص مع عدم لزوم كون التهمة علة تامة في اعتبار اليمين ، بل من الممكن أن تكون التهمة حكمة باعثة على الحكم ولا يلزم اطرادها في جميع موارد إطلاق النص .
( 5 ) أي تركة الزوجة .
( 6 ) أي يزيد ماله من أعيان التركة على ما يثبت عليه من المهر .
( 7 ) الذي هو المهر .
( 8 ) أو بمعنى ( إلا ) ، والفعل منصوب بأن المقدرة ، والمعنى ينبغي عدم اليمين إلا أن يخاف امتناع الزوج من أداء المهر الذي هو أقل من الميراث .
( 9 ) فلا بد من اليمين حينئذ .
( 10 ) من عدم اليمين للزوج في الصورة السابقة عند انتفاء التهمة .
( 11 ) غير مقيدة بوجود التهمة .
( 12 ) لو زوجها الأب من شخص ، والجد من آخر فمن سبق عقده صح وبطل المتأخر ، لاستقلال كل منهما بالولاية ، ومع سبق أحدهما لم يبق محل للآخر ، وللنصوص . -