تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الإرث على اليمين ، وظهور التهمة في الإجازة فيحكم فيما خرج عن المنصوص ببطلان العقد ( 1 ) متى مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته ، وقبل إجازة الآخر . ويمكن إثبات الأولوية في البالغين بوجه آخر وهو أن عقد الفضولي متى كان له مجيز ( 2 ) في الحال ( 3 ) فلا إشكال عند القائل بصحته في صحته ( 4 ) ، بخلاف ما إذا لم يكن له مجيز كذلك ( 5 ) فإن فيه ( 6 ) خلافا عند من يجوّز عقد الفضولي فإذا ثبت الحكم في العقد الضعيف ( 7 ) الذي لا مجيز له في الحال وهو عقد الصغيرين فتعديه إلى الأقوى ( 8 ) أولى . ولو عرض للمجيز الثاني مانع عن اليمين كالجنون ، والسفر الضروري عزل نصيبه إلى أن يحلف ( 9 ) ، ولو نكل عن اليمين فالأقوى أنه لا يرث ، لأن ثبوته ( 10 ) بالنص والفتوى موقوف على الإجازة واليمين معا ، فينتفي بدون أحدهما .
شرح
- الإجازة من كليهما وهذا هو الظاهر من كلام الشارح هنا ، وعند عدم الاشتراط فالأصل يقتضي صحة الزوجية وتحقق الإرث عند موت أحد الزوجين بمجرد صدور الإجازة من دون حاجة إلى اليمين . ( 1 ) المبني على اشتراط بقاء المتعاقدين على صفة القابلية إلى حين صدور الإجازة من كليهما . ( 2 ) جامع لشرائط الإجازة . ( 3 ) حال وقوع العقد . ( 4 ) أي صحة العقد الفضولي إذا أجيز حالا . ( 5 ) أي في حال وقوع العقد ، ومقامنا من الثاني . ( 6 ) في الثاني . ( 7 ) وهو الثاني الذي لا مجيز له في الحال ، وضعفه لوقوع الخلاف في صحته عند القائل بصحة العقد الفضولي . ( 8 ) وهو الأول الذي له مجيز في الحال ، وهو أقوى لعدم وقوع الخلاف في صحته عند القائل بصحة العقد الفضولي وفيه : أولا قد يكون العقد على الصغيرين من العقد القوي الذي له مجيز في الحال ، وذلك فيما لو وقع العقد الفضولي عليها وكان وليّهما حاضرا . وثانيا : أن الحكم باليمين مع الإجازة لم يكن من جهة كون العقد الفضولي قد وقع فيه الخلاف حتى نعدّي الحكم بالأولوية إلى العقد الفضولي السالم عن الخلاف كما فعل الشارح . ( 9 ) فيعزل نصيبه بشرط كون العذر مما يترقب زواله ، وإلا لو كان عكس ذلك فالأمر بالعزل حينئذ موجب للضرر على الوارث . ( 10 ) وهو ثبوت الإرث .