وأحلف بعد بلوغه كذلك ( 1 ) ، وإن مات ( 2 ) قبل ذلك بطل العقد . وهذا الحكم ( 3 ) وإن لم يكن مورد النص ، ألا أنه ( 4 ) ثابت فيه ( 5 ) بطريق أولى ، للزوم العقد هنا من الطرف الآخر ، فهو أقرب إلى الثبوت مما هو جائز من الطرفين .
نعم لو كانا كبيرين وزوجهما الفضولي ففي تعدي الحكم إليهما ( 6 ) نظر : من مساواته ( 7 ) للمنصوص في كونه فضوليا من الجانبين ، ولا مدخل للصغر والكبر في ذلك ( 8 ) ، ومن ثبوت الحكم ( 9 ) في الصغيرين على خلاف الأصل ( 10 ) من حيث توقف
شرح
- صفة القابلية إلى حين صدور الإجازة من كلا الطرفين ، وأما إذا اشترطنا ذلك فالأصل يكون قاضيا بالبطلان لموت أحد المتعاقدين بعد إجازته وقبل إجازة الآخر ، ووجه التعدي أن اليمين لرفع التهمة في كون الإرث هو السبب في الإجازة وليس الرضا بالتزويج ، والتهمة موجودة في جميع الصور .
ووجه التعدي إلى صورة واحدة كما هو مقتضى القول الثالث ، أن اليمين قد ثبتت في مورد النص ، وهو ما لو كان العقد جائزا من الطرفين ، فلو كان العقد جائزا من أحد الطرفين كما في هذه الصورة فاليمين أولى ، لأن الحكم باليمين قد ثبت في الأضعف وهو الجائز من الطرفين فثبوته في الأقوى وهو الجائز من طرف واحد بطريق أولى كما استدل في المسالك والروضة هنا .
وفيه : إن الحكم باليمين في مورد النص لم يكن من جهة كون العقد جائزا من الطرفين ، بل من جهة دفع احتمال التهمة ، والاحتمال جار سواء كان العقد جائزا من الطرفين أو من طرف واحد .
( 1 ) أي على عدم سببية الإرث في الإجازة .
( 2 ) أي الثاني بعد موت الأول وقبل إجازة الثاني .
( 3 ) من عزل نصيب الثاني بعد موت الأول الذي كان العقد لازما من جانبه ، ويعزل النصيب حتى يبلغ الثاني ويجيز ويحلف .
( 4 ) أي إن هذا الحكم من العزل والحلف .
( 5 ) في هذا المورد الذي كان العقد لازما من أحد الجانبين .
( 6 ) إلى الكبيرين .
( 7 ) دليل التعدي .
( 8 ) في الحكم بالحلف ، لأن الحلف لنفي احتمال التهمة ، وهي موجودة في الموردين .
( 9 ) دليل عدم التعدي .
( 10 ) إذا الأصل يقتضي البطلان عند اشتراط بقاء المتعاقدين على صفة القابلية إلى حين صدور -