تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
- الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك ) « 1 » . وهو مخالف للنصوص الكثيرة المتضمنة على عدم الخيار كصحيح الحلبي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ فقال عليه السّلام : أما التزويج فصحيح ، وأما طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك ) « 2 » . وإذا كان العقد لازما عليهما فلا يجوز لهما بعد البلوغ رده أو فسخه ، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر . وأما لو زوجهما الفضوليان ، فإن قلنا بأن العقد الفضولي باطل فلا كلام ، وعلى القول الآخر فصحيح إلا أنه موقوف على الإجازة ، فلو أجازاه بعد البلوغ ثم مات أحدهما ثبت التوارث بينهما ، وكذا لو أجاز العقد وليّهما قبل البلوغ فتثبت الزوجية بينهما فلو مات أحدهما قبل البلوغ فيثبت التوارث بينهما ، وكذا لو ماتا أو أحدهما بالنسبة للصغيرين قبل البلوغ مع عدم وجود وليّهما فيبطل العقد لتعذر الإجازة ولا ميراث . وأما لو بلغ أحدهما مع كون الآخر حيا ، فأجاز البالغ العقد لزم العقد من جهته ، والمراد باللزوم عدم جواز فسخه له ، ويبقى العقد من جهة الآخر موقوفا على إجازته فإن بلغ وأجاز لزم العقد من كلا الطرفين فلو مات أحدهما حينئذ فيثبت التوارث بينهما . أما لو بلغ أحد الطرفين وأجاز العقد ، ثم فرض موت المجيز قبل أن يبلغ الآخر أو بعد بلوغه وقبل إجازته ، ثم أجاز بعد موت الطرف الأول أحلف أنه لم يجز طمعا في الميراث ، بل لو كان الآخر حيا لرضي بتزويجه ، وحينئذ يرث حصته منه ، وأكثر هذه الأحكام - على ما في المسالك - موافقة للأصول الشرعية ، ولا تتوقف على نص خاص ، وإنما يقع الالتباس في إرث المجيز الثاني مع يمينه مع ظهور التهمة في الإجازة ، إلا أنه لا مخالف في هذه الأحكام لصحيح أبي عبيدة الحذاء ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، فقال عليه السّلام : النكاح جائز ، أيهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال عليه السّلام : يجوز ذلك عليه إن هو رضي ، قلت : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح حديث 9 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 206 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي