جهته ، وبقي لزومه من جهة الآخر موقوفا على بلوغه واجازته ( فلو أجاز ) الأول ( ثم مات ) قبل بلوغ الآخر ( عزل للصغير قسطه من ميراثه ) على تقدير إجازته ، ( وإذا بلغ الآخر ) بعد ذلك وفسخ فلا مهر ولا ميراث ، لبطلان العقد بالرد ، ( و ) إن ( أجاز حلف على عدم سببية الإرث في الإجازة ) بمعنى أن الباعث على الإجازة ليس هو الإرث ، بل لو كان حيا لرضي بتزويجه ، ( وورث ) حين يحلف كذلك .
ومستند هذا التفصيل صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السّلام وموردها الصغيران كما ذكر ( 1 ) .
ولو زوج أحد الصغيرين الوليّ ، أو كان أحدهما ( 2 ) بالغا رشيدا وزوج الآخر الفضوليّ فمات الأول ( 3 ) عزل للثاني نصيبه ( 4 ) ، .
شرح
- فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ، ثم مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال عليه السّلام : يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف باللّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ) « 1 » ، وقد تقدم أن المراد من الولي هنا هو غير الأب والجد بقرينة التخيير .
( 1 ) بأن زوجهما الفضولي .
( 2 ) أي أحد المتعاقدين .
( 3 ) وهو من لزم العقد من جانبه .
( 4 ) وقد وقع الخلاف بينهم في أن الحكم المتقدم بمورد النص وهو تزويج الصغيرين هل يختص به أم يتعدّى به إلى غيره ، فالمشهور على عدم التعدي ، وعن جماعة منهم النراقي وسيد العروة إلى التعدي في جميع الصور ، وعن العلامة في القواعد والشارح هنا وفي المسالك إلى التعدي في خصوص صورة واحدة ، وهي ما لو كان أحد الطرفين صغيرا وقد عقد له وليه ، أو كان بالغا رشيدا وكان العقد عن الثاني فضوليا .
وجه عدم التعدي أن الحكم من إثبات الإرث بالإجازة مع اليمين على خلاف القواعد ، لأن مقتضى القواعد كفاية الإجازة الموجبة لتأثير العقد الفضولي ، ومع تحقق التأثير يحكم بالزوجية ، ولازمها التوارث عند الموت مع عدم الحلف ، فإثبات اليمين مع الإجازة ، على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورده المنصوص هذا إن لم نشترط بقاء المتعاقدين على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .