وإنما حكم باليمين مع البينة ، ( لجواز صدق البينة ) الشاهدة لها بالعقد ( مع تقدم عقده على من ادعاها ) والبينة لم تطلع عليه ( 1 ) فلا بد من تحليفها لينتفي الاحتمال ، وليس حلفها على اثبات عقدها تأكيدا للبينة ( 2 ) ، لأن ذلك ( 3 ) لا يدفع الاحتمال ، وإنما حلفها على نفي ( 4 ) عقد أختها . وهل تحلف على البت ( 5 ) ، أو على نفي العلم به ؟ مقتضى التعليل ( 6 ) الأول ، لأنه بدونه ( 7 ) لا يزول الاحتمال .
ويشكل ( 8 ) بجواز وقوعه ( 9 ) مع عدم اطلاعها فلا يمكنها القطع بعدمه ، وبأن اليمين هنا ترجع إلى نفي فعل الغير فيكفي ( 10 ) فيه حلفها على نفي علمها بوقوع عقد أختها سابقا على عقدها ، عملا بالقاعدة ( 11 ) .
( و ) وجه حلفه مع بينته على نفي عقده على المدعية : ( جواز صدق بينته ) بالعقد على الأخت ( مع تقدم عقده على من ادعته ) والبينة لا تعلم بالحال فيحلف على نفيه لرفع الاحتمال .
والحلف هنا على القطع ، لأنه حلف على نفي فعله ، واليمين في هذين الموضعين لم ينبه عليها أحد من الأصحاب ، والنص ( 12 ) خال عنها ، فيحتمل عدم
شرح
( 1 ) على تقدم عقده على من ادعاها .
( 2 ) لأن المدعي لا يطالب بأكثر من البينة .
( 3 ) أي لأن الحلف على إثبات عقدها ليس بأكثر من البينة دلالة فلا يدفع الاحتمال السابق من جواز تقدم عقده على من ادعاها .
( 4 ) أي على نفي سبق عقد أختها .
( 5 ) بمعنى القطع .
( 6 ) الوارد في كلام الماتن .
( 7 ) أي بدون القطع .
( 8 ) أي يشكل الحكم عليها بالحلف على القطع بنفي سبق عقد أختها .
( 9 ) أي وقوع عقد أختها قبل عقدها مع عدم اطلاعها .
( 10 ) في نفي فعل الغير .
( 11 ) في نفي فعل الغير .
( 12 ) وهو الآتي في مورد البينتين .