تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الحكم ( 1 ) بتساقط البينتين حيث تكونان متفقتين ( 2 ) فيحتاج من قدّم قوله إلى اليمين خصوصا المرأة ، لأنها مدعية محضة ( 3 ) ، وخصوصا إذا كان المرجح لها الدخول ، فإنه بمجرده ( 4 ) لا يدل على الزوجية ، بل الاحتمال ( 5 ) باق معه ، ومن اطلاق ( 6 ) النص بتقديم بينته مع عدم الأمرين ( 7 ) ، فلو توقف ( 8 ) على اليمين لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . والأقوى الأول ، وإطلاق النص غير مناف ، لثبوت اليمين بدليل آخر ( 9 ) خصوصا مع جريان الحكم على خلاف الأصل في موضعين . أحدهما تقديم بينته ( 10 ) مع أنه مدع ( 11 ) ، والثاني ترجيحها ( 12 ) بالدخول وهو غير مرجح ( 13 ) ،
شرح
- منكر فلا بد من اليمين لقطع دعواها ، وأما المرأة المدعية التي قبلت بينتها فيمينها على نفي العلم لاحتمال علمها بسبق العقد على أختها . نعم لا يمين مع سبق تاريخ إحدى البينتين ، لأن السابقة تكون مثبتة للنكاح في وقت لا يعارضها فيه أحد فيتعين الحكم بها من دون حاجة إلى ضم اليمين . وفيه : إنه لا وجه لليمين بعد خلوّ النص عنها وإلا لو كانت اليمين لازمة للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو قبيح على الحكيم . ( 1 ) دليل الافتقار إلى اليمين . ( 2 ) إما بتساوي تاريخهما وإما بإطلاقهما . ( 3 ) وفيه : إن المدعي لا يطالب بأكثر من البينة فلا داعي لليمين . ( 4 ) أي بمجرد الدخول . ( 5 ) أي احتمال عدم الزوجية باق مع الدخول . ( 6 ) دليل عدم الاحتياج إلى اليمين . ( 7 ) من الدخول وتقدم تاريخ بينتها . ( 8 ) أي توقف تقديم بينته . ( 9 ) وهو ترجيح إحدى البينات على الأخرى وهذا لا يتم إلا باليمين . ( 10 ) عند عدم الدخول أو عدم سبق تاريخ بينتها على ما تقدم . ( 11 ) وهذا لا إشكال فيه ، لأن الأخذ ببينة المدعي على الأصل ، فلو قال ( مع أنه منكر ) لكان الحكم على خلاف الأصل لأن المنكر لا تسمع بينته . ( 12 ) أي ترجيح البينة ، وهي بينة المرأة . ( 13 ) لأن الدخول أعم من الزوجية .