تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( النكاح صلاحا له ، وخلوّه من الأب والجد له ) ، ولا ولاية لهما على الصغير ( 1 ) مطلقا ( 2 ) في المشهور ، ولا على من بلغ رشيدا ، ويزيد الحاكم الولاية على من بلغ ورشد ثم تجدد له الجنون . وفي ثبوت ولاية الوصي على الصغيرين مع المصلحة مطلقا ( 3 ) ، أو مع
شرح
- نعم لو قلنا بولاية الوصي على الصغير أمكن استصحاب الولاية إلى ما بعد البلوغ إذا بلغ فاسد العقل ، ومثله ما لو بلغ سفيها . وأما ولاية الوصي على غير البالغ ففيه أقوال : نفي الولاية مطلقا كما عليه المشهور لأصالة عدمها ولصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال عليه السّلام : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ) « 1 » ومفهوم نفي التوارث إذا كان المتولي للتزويج غير الأب وإن كان هو الوصي . الثاني : ثبوتها مطلقا وهو اختيار الشيخ في المبسوط والعلامة في المختلف والشهيد في شرح الإرشاد والشارح هنا في الروضة لصحيح أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ) « 2 » ومثله غيره ، واشتمال الخبر على الأخ الذي لا ولاية له قطعا لا يسقط النص عن الحجية كما ذكر صاحب الجواهر وغيره . الثالث : ثبوت الولاية للوصي إذا نص الموصي على النكاح ، وعدمه عند عدم التنصيص كما عن الشيخ في الخلاف وابن سعيد في جامعه والمحقق الثاني وجماعة ، أما عدم الولاية عند عدم التنصيص فلما تقدم في القول الأول ، وأما ثبوتها مع التنصيص فلقوله تعالىفَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ« 3 » وحرمة تبديل الوصية تقتضي ثبوت ولاية الوصي بتولية الموصي ، ولقوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ« 4 » ، والتزويج مع المصلحة إصلاح فيجوز للوصي حينئذ ، وفيه : إنه غير مختص بالوصي بل هو شامل لجميع المكلفين . ( 1 ) ذكرا كان أو أنثى . ( 2 ) مع المصلحة وعدمها ، وسواء صرح الموصي أم لا . ( 3 ) سواء صرح الموصي أم لا كما هو مقتضى القول الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب عقد النكاح حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح حديث 4 و 5 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 182 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 221 .