معه ( 1 ) ، وله اجباره عليه ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، ولو تحرر بعضه لم يملك إجباره حينئذ ( 4 ) ، كما لا يصح نكاحه إلا بإذنه .
( والحاكم ( 5 ) والوصي ( 6 ) يزوجان من بلغ فاسد العقل ) ، أو سفيها ( مع كون )
شرح
- المولى ليس له إجبار المملوك الكبير على الزواج بدعوى أنه مالك للطلاق وفيه : إن كونه مالكا للطلاق لا ينافي جواز إجباره على النكاح .
( 1 ) أي لا خيار للرقيق مع مولاه .
( 2 ) أي للمولى إجبار رقيقه على التزويج .
( 3 ) ذكرا كان أو أنثى ، صغيرا كان أو كبيرا .
( 4 ) من تحرر بعضه صار شريكا للمولى في الحق المتعلق برقبته ، فليس لأحد منهما التصرف إلا بإذن الآخر ، ومنه النكاح ، وليس للمولى إجباره عليه مراعاة لجانب الحرية لأن الحر لا يجبر عليه والنكاح لا يختص ببعضه ، كما أنه لا يجوز للعبد الاستقلال بالنكاح مراعاة لجانب الرقية ، بل يعتبر صدوره عن رأيهما .
( 5 ) للحاكم الشرعي له ولاية على من ولي له في النكاح والمال للنبوي ( السلطان ولي من لا ولي له ) « 1 » ، ولكونه قد جعل قاضيا وحاكما كما في الخبر « 2 » ، وتزويج من لا ولي له مع حاجته من مناصب القضاة ووظائفهم ، ومن لا ولي له هو من كان فاقدا للأب والجد ، ولا وصيّ عليه من قبلهما ، هذا مع أن المشهور على أنه ليس للحاكم ولاية النكاح على الصبي وعلّل بأنه لا حاجة له في النكاح والأصل عدم ثبوت ولايته فيه ، وفيه : أما الأول فهو ممنوع بنحو الكلية فقد تكون الحاجة إليه لأن الحاجة لا تختص بالوطء ، وأما الثاني فالأصل غير مسموع بعد عموم أدلة ولاية الحاكم .
نعم له الولاية على من بلغ غير رشيد بجنون أو سفه ولم يكن له وليّ من حيث القرابة ، وكذا له الولاية على من تجدد فساد عقله إذا كان النكاح صلاحا له بلا خلاف فيه ، لعموم أنه ولي من لا ولي له .
( 6 ) فالوصي له الولاية على من بلغ غير رشيد بجنون بلا خلاف فيه للضرورة وعجز المحتاج عن المباشرة ، وأشكل عليه بأنه لو ثبت ولاية الوصي على المجنون البالغ لثبتت ولايته على الصغير مع أن فيها الخلاف الآتي ، والاستدلال عليها بالضرورة وعجز المحتاج يقتضي إما ثبوت الولاية للحاكم وإما أن يعلم جميع المكلفين على نحو الوجوب الكفائي ولا يختص بالوصي . -
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 8 ص 4003 ، والسنن الكبرى ج 7 ص 125 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي حديث 6 .