الآية ( 1 ) والأخبار والأصل .
وما ورد من الأخبار الدالة على أنها لا تتزوج إلا بإذن الولي محمولة على كراهة الاستبداد جمعا ، إذ لو عمل بها ( 2 ) لزم اطراح ما دلّ على انتفاء الولاية ( 3 ) ، ومنهم من جمع بينهما بالتشريك بينهما في الولاية ، ومنهم من جمع بحمل إحداهما ( 4 ) على المتعة ، والأخرى على الدوام ، وهو تحكم .
( ولو عضلها ) الولي ، وهو أن لا يزوجها بالكفو مع وجوده ورغبتها ( فلا )
شرح
- تستأمر ) « 1 » ، وهو صريح في كون الثيب مختصة بمن نكحت رجلا ، والباقي ومنه موردنا يبقى تحت أدلة عموم الولاية للولي .
وأما لو ذهبت بكارتها بالزنا والشبهة ففيه خلاف ، ففي المستند إلحاقها بالبكر ، وفي الجواهر إلحاقها بالثيب لأن الثيوبة هي زوال البكارة بالوطء وهو متحقق في المقام ، وفيه :
إن نصوص الثيب مقيدة بمن تزوجت وقد ذهبت بكارتها بذلك فيبقى مقامنا تحت أدلة عموم الولاية للولي ، فهي في هذا المورد ملحقة بالبكر ، ومنه تعرف ما لو تزوجت ومات عنها زوجها أو طلقها قبل أن يدخل بها فهي باكرة لعدم تحقق زوال البكارة فيها .
( 1 ) بل استدل في المسالك بالآيات الدالة على إضافة النكاح إلى النساء من غير تفصيل كقوله تعالى :حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ« 2 » ، وقوله تعالى :وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ« 3 » ، وفيه أما الأخيرة فهي واردة في المعتدة عدة الوفاة ، وهي غالبا ما تكون ثيبا ، وأما السابقتان فهما واردتان في المطلقة وهي غالبا ما تكون ثيبا ومعه لا يمكن الاستدلال بها على البكر لخروجها تخصصا .
( 2 ) بما دل على أنها لا تتزوج إلا بإذن الولي .
( 3 ) وكذا لو عمل بما دل على انتفاء الولاية للزم اطراح ما دل على أنها لا تتزوج إلا بإذن الولي ، فالإشكال مشترك الورود .
( 4 ) إحدى الطائفتين كما هو مقتضى القولين الثالث والرابع المتقدمين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب عقد النكاح حديث 8 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 230 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 232 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 234 .