. . . . . . . . . .
شرح
- منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ، قال عليه السّلام : هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان كفؤا بعد أن كانت قد نكحت رجلا قبله ) « 1 » ، ومثله خبر عبد الخالق 2 وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه 3 ، ومثلها غيرها من النصوص ، وكذا لا خلاف في عدم الولاية على البالغ البكر الرشيد لخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : إني أريد أن أتزوج امرأة وإن أبواي أرادا أن يزوجاني غيرها ، فقال عليه السّلام : تزوج التي هويت ودع التي يهوي أبواك ) « 4 » ، وخبر أبان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا زوّج الرجل ابنه كان ذلك إلى ابنه ، وإذا زوّج ابنته جاز ذلك ) 5 وأما ثبوت الولاية على البكر البالغة الرشيدة ففيه خلاف على أقوال :
الأول : ثبوت ولايتهما عليها على نحو الاستقلال ، وهو المنسوب إلى الشيخ في أكثر كتبه والصدوق والعماني وكاشف اللثام وصاحب الحدائق ، بل هو المنسوب إلى مشهور القدامى واستدل له بجملة من النصوص .
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال عليه السّلام : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب ) « 6 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، وليس لها مع الأب أمر ، وقال عليه السّلام : يستأمرها كل أحد ما عدا الأب ) « 7 » ، وخبر علي بن جعفر ( سألته عن الرجل هل يصلح له أن يزوج ابنته بغير إذنها ، قال عليه السّلام : نعم ، ليس للولد مع الوالد أمر ، إلا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلا أن تستأمر ) « 8 » ومثلها غيرها ، وقد استقصى شيخنا الأعظم هذه الأخبار في رسالته وقال ( فهذه ثلاث وعشرون رواية تدل على استمرار ولاية الأب على البالغة الباكرة ) انتهى .
الثاني : عدم الولاية عليها مطلقا بل لها تمام الاستقلال وهو المنسوب إلى المشهور بين -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب عقد النكاح حديث 4 و 2 و 12 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب عقد النكاح حديث 1 و 3 .
( 6 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب عقد النكاح حديث 11 .
( 7 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب عقد النكاح حديث 3 .
( 8 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب عقد النكاح حديث 8 .