لا ، لما تقدم ( 1 ) ، وأن رؤية ( 2 ) الزوجة غير شرط في صحة النكاح ، فلا مدخل لها ( 3 ) في الصحة والبطلان . ونزّلها الفاضلان على أن الزوج إذا كان قد رآهن فقد رضي بما يعقد عليه الأب منهنّ ، ووكل الأمر إليه ( 4 ) فكان كوكيله وقد نوى الأب واحدة معينة فصرف العقد إليها ، وإن لم يكن رآهن بطل ، لعدم رضاء الزوج بما يسميه الأب .
ويشكل بأن رؤيته لهن أعمّ من تفويض التعيين إلى الأب ، وعدمها ( 5 ) أعم من عدمه ( 6 ) ، والرواية مطلقة ، والرؤية غير شرط في الصحة ( 7 ) فتخصيصها ( 8 ) بما ذكر ( 9 ) والحكم به ( 10 ) لا دليل عليه ( 11 ) ، فالعمل بإطلاق الرواية ( 12 ) كما صنع جماعة ، أو ردها مطلقا ( 13 ) ، نظرا إلى مخالفتها لأصول المذهب كما صنع ابن إدريس وهو الأولى ، أولى .
ولو فرض تفويضه إليه ( 14 ) التعيين ينبغي الحكم بالصحة ، وقبول قول الأب مطلقا ( 15 ) ، نظرا إلى أن الاختلاف في فعله ( 16 ) ، وأن نظر الزوجة ليس بشرط في
شرح
( 1 ) من اشتراط تعيين الزوجة .
( 2 ) إشكال ثان .
( 3 ) أي لرؤية الزوجة .
( 4 ) في تعيين ما شاء منهنّ .
( 5 ) أي عدم الرؤية .
( 6 ) عد التفويض المذكور .
( 7 ) إذ شرط الصحة هو التعيين .
( 8 ) أي الرواية .
( 9 ) من صورة التفويض .
( 10 ) أي بما ذكر من التفويض فيصح العقد ، ومع عدمه فيبطل العقد .
( 11 ) من الرواية .
( 12 ) تبعا للرؤية لا للتفويض .
( 13 ) سواء رآهن أم لا كما فعل ابن إدريس لعدم التعيين .
( 14 ) أي تفويض الزوج للأب .
( 15 ) مع الرؤية وعدمها .
( 16 ) أي في فعل الأب الوكيل .