تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( الرشيدة وإن كانا ( 1 ) أفضل ) على الأشهر ، خلافا لابن أبي عقيل حيث اشترطهما ( 2 ) فيه ( 3 ) استنادا إلى رواية ضعيفة تصلح سندا للاستحباب ، لا للشرطية . ( ويشترط تعيين الزوجة والزوج ) ( 4 ) بالإشارة ، أو بالاسم ، أو الوصف
شرح
( 1 ) أي الشاهدان والولي . ( 2 ) أي الشاهدين والولي . ( 3 ) في النكاح الدائم . ( 4 ) يشترط في النكاح بأقسامه تعيين الزوجة عن غيرها من النساء ، كما أنّه يشترط تعيين الزوج عن غيره من الرجال بلا خلاف فيه ، لأن الاستمتاع يستدعي فاعلا ومنفعلا معينين ، والتعيين يحصل بأمور ثلاثة : الإشارة كما لو كانت الزوجة حاضرة فقال الولي : زوجتك هذه أو هذه المرأة ، والتسمية سواء كانت الزوجة حاضرة أو غائبة بأن يقول الولي : زوجتك فاطمة ، والصفة الخاصة بأن يقول : زوجتك ابنتي الكبيرة أو الصغيرة أو الوسطى أو البيضاء أو السمراء ، نعم لو اختلف الاسم والوصف ، أو أحدهما مع الإشارة أخذ بما هو المقصود وألغي ما وقع غلطا ، فمثلا لو قال : زوجتك الكبرى من بناتي فاطمة ، وتبين أن اسمها خديجة ، صح العقد على خديجة التي هي الكبرى ، ولو قال : زوجتك فاطمة وهي الكبرى ، فتبين أنها الصغرى صح العقد على فاطمة لأنها المقصود ، ويكون توصيفها بالكبرى لغوا ، وكذا لو قال : زوجتك هذه وهي فاطمة أو وهي الكبرى فتبين أن اسمها خديجة أو أنها الصغرى فيصح العقد على المشار إليها وتسميتها بفاطمة أو توصيفها بالكبرى يقع لاغيا لأنه وقع غلطا . إذا تقرر ذلك فلو زوجه إحدى بناته وكان عنده أكثر من واحدة ولم يسمّها واقعا بحيث لم يقصد واحدة بعينها بطل العقد لعدم تحقق التعيين ، وهو شرط كما تقدم ، ولو قصد واحدة معينة واتفق القصد عليها من الولي والزوج صح العقد لتحقق شرط التعيين وإن لم تسمى في العقد ، وعليه فلو اختلفا في المعقود عليها بعد ذلك فالقول قول الأب مع يمينه في التعيين مع رؤية الزوج للجميع ، وإلا كان العقد باطلا كما عليه الأكثر لصحيح أبي عبيدة ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كنّ له ثلاث بنات أبكار فزوّج إحداهنّ رجلا ولم يسمّ التي زوّج للزوج ولا للشهود ، وقد كان الزوج قد فرض لها صداقها ، فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الزوج أنها الكبرى من الثلاثة فقال الزوج لأبيها : إنما تزوجت منك الصغيرة من بناتك ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إن كان الزوج رآهنّ كلهنّ ولم يسمّ له واحدة منهن ، فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين اللّه أن يدفع إلى الزوج الجارية التي نوى أن يزوّجها إياه عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 166 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي