تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
على ردّ ما روي من « أن السّكرى لو زوجت نفسها ثم أفاقت فرضيت ، أو دخل بها فأفاقت وأقرته كان ماضيا » ( 1 ) والرواية صحيحة ، إلا أنها مخالفة للأصول الشرعية فأطرحها الأصحاب ، إلا الشيخ في النهاية ( ويجوز تولي المرأة العقد عنها ، وعن غيرها إيجابا وقبولا ) ( 2 ) بغير خلاف عندنا ، وإنما نبّه على خلاف بعض العامة المانع منه ( 3 ) . ( ولا يشترط الشاهدان ) في النكاح الدائم مطلقا ( 4 ) ( ولا الولي ( 5 ) في نكاح )
شرح
( 1 ) قد نقل الشارح الرواية بالمعنى . ( 2 ) لأن عبارة المرأة معتبرة في العقد ، بمعنى غير مسلوبة العبارة ، إذا كانت بليغة رشيدة سواء قلنا بثبوت ولاية الأب عليها أم لا ، فيجوز لها حينئذ إجراء عقد النكاح إيجابا وقبولا عن نفسها وعن الغير ، لإطلاق الأدلة من غير مقيد . وعن الشافعي سلب عبارتها مطلقا في النكاح فليس لها أن تتولاه لنفسها ولا لغيرها وإن أذن لها الولي أو وكّلت فيه وهو معلوم البطلان ، لأن ولاية الأب عليها لا يسلبها عبارتها ويجعلها كالصبي . ( 3 ) من تولي العقد . ( 4 ) سواء كانت المرأة رشيدة أم لا ، بل ولا تشترط الشهادة في المنقطع والتحليل لأصالة عدم الاشتراط بعد عدم الدليل عليه إلا ما ورد في خبر المهلب الدلال ( أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام أن امرأة كانت معي في الدار ، ثم إنها زوجتني نفسها ، وأشهدت اللّه وملائكته على ذلك ، ثم إن أباها زوّجها من رجل آخر فما تقول ؟ فكتب عليه السّلام : التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين ، ولا يكون تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم رحمك اللّه ) « 1 » . وهو ضعيف السند وموافق للعامة وقد أعرض الأصحاب عنه ، إلا ابن أبي عقيل حيث اعتمد عليه وحكم باشتراط الشهادة في الدائم وهو ضعيف لما سمعت . ( 5 ) سيأتي تحقيقه مفصلا إن شاء اللّه ، وإنما ذكره المصنف هنا إجمالا باعتبار أن المخالف للمشهور والذي ذهب إلى اشتراط الشاهدين والولي قد اعتمد على الخبر المتقدم ، فأراد أن ينبّه على عدم اشتراط الشهادة لضعف الخبر وذكر حكم الولي معه إجمالا مع إحالة التفصيل على ما يأتي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب المتعة حديث 11 .