تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
-مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ« 1 » الشامل بعمومه للمملوك الفحل والخصي ، ومع فرض خروج الفحل لشبهة دعوى الإجماع فيبقى الخصي تحته والعام حجة في الباقي ، ولقوله تعالى :أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ« 2 » ، والخصي إذا كان ممسوح الذكر مع الاثنين لا يبقى له أربة في النساء ، لأن الإربة هي الحاجة . وفيه : أما الآية الأولى فقد ورد « 3 » أن المراد بقوله تعالى .أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّهو الإماء دون العبيد الذكران ، وأما الآية الثانية فقد ورد في صحيح زرارة ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل : أو التابعين غير أولى الإربة من النساء ، قال عليه السّلام : الأحمق الذي لا يأتي النساء ) « 4 » ، ونحوه غيره ، والأحمق لا ينطبق على الخصي فلا يصح الاستدلال بها ، بل لا يصح الأخذ بالآية في غير ما فسرت به في النصوص التي تقدم بعضها ، نعم عن الشافعي تفسير أولي الإربة بالخصي والمجبوب ، ولم يعرف ذلك لغيره ، وكأنه حمل للآية على معنى من لم يكن له في النساء حاجة ، وعلى هذا لا يختص بما ذكر بل يشمل العنين والعاجز المسنّ وغيرهما ، وهو كما ترى ، ومع عدم الدليل على استثناء الخصي المملوك فيرجع فيه إلى عمومات المنع من النظر ، ومنه تعرف ضعف القول بجواز النظر مطلقا ولو إلى غير مملوكته سواء كان الخصي مملوكا أم حرا كما عن ابن الجنيد وجماعة من المتأخرين مع أنه قد ورد المنع في بعض الأخبار من نظره إلى غير مملوكته ، ففي خبر عبد الملك بن عتبة النخعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن أم الولد ، هل يصلح أن ينظر إليها خصي مولاها وهي تغتسل ؟ قال عليه السّلام : لا يحلّ ذلك ) « 5 » ، وخبر محمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام ( قلت : يكون للرجل خصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن ، قال عليه السّلام : لا ) « 6 » . هذا كله في الخصي ، وأما المملوك غير الخصي فالمشهور على عدم الجواز أيضا مع أنه تردد فيه الشيخ في المبسوط ومال الشارح في المسالك إلى الجواز .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 31 . ( 2 ) سورة النور ، الآية : 31 . ( 3 ) الوسائل الباب - 124 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 9 . ( 4 ) الوسائل الباب - 111 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 125 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 . ( 6 ) الوسائل الباب - 125 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .