( أو تسمع صوته ( 1 ) إلا لضرورة ) كالمعاملة ، والطب ( وإن كان ) الرجل ( أعمى ) ، لتناول النهي له ( 2 ) ، ولقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأم سلمة وميمونة لما أمرهما بالاحتجاب من ابن أم مكتوم ، وقولهما إنه أعمى : « أعمياوان أنتما ألستما تبصرانه » .
( وفي جواز نظر المرأة إلى الخصي المملوك لها ، أو بالعكس ( 3 ) خلاف ) ( 4 )
شرح
- على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده عائشة وحفصة فقال لهما : قوما فادخلا البيت ، فقالتا : إنه أعمى ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن لم يركما فإنكما تريانه ) 2 ، والمرسل عن أم سلمة قالت ( كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمر بالحجاب فقال : احتجبا ، فقلنا : يا رسول اللّه ، أليس أعمى لا يبصرنا ؟ قال : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ) 3 .
( 1 ) أما سماع المرأة صوت الأجنبي فلم يعرف في جوازه كلام أو إشكال ، ولذا قال في المستند : ( ومن الغريب فتوى اللمعة بحرمته مع أنها تقرب مما يخالف الضرورة ، فإن تكلم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة وأصحابهم مع النساء مما يبلغ حدا لا يكاد يشك فيه ) انتهى .
وأما سماع الرجل صوت الأجنبية فقد ذهب المشهور إلى الحرمة ولو كان بغير تلذذ ولا ريبة لما ورد من أن صوتها عورة ، ولموثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تبدءوا النساء بالسلام ولا تدعوهن إلى الطعام ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : النساء عيّ وعورة ، فاستروا عيّهن بالسكوت واستروا عورتهن بالبيوت ) 1 ، وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تسلم على المرأة ) 2 .
والأول غير ثابت ولذا قال في كشف اللثام ( لا يحضرني الخبر بكون صوتها عورة مسندا ، وإنما رواه المصنف في المدنيات مرسلا ، ونفقات المبسوط تعطي العدم ) . والآخران قاصرا الدلالة بالإضافة إلى السيرة القطعية من كلام النساء في محضر المعصوم عليه السّلام ، ولذا ذهب إلى الجواز العلامة في التذكرة والكركي وجماعة .
( 2 ) للأعمى في قوله تعالى :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ3 .
( 3 ) أي نظر الخصي المملوك إلى مالكته .
( 4 ) ذهب المشهور إلى العدم ، وذهب العلامة في المختلف إلى الجواز لقوله تعالى :أَوْ ما-
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 129 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 و 4 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 131 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 و 2 .
( 5 ) سورة النور ، الآية : 31 .