تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( والشهادة ) عليها إذا دعي إليها ( 1 ) أو لتحقيق الوطء في الزنا وإن لم يدع ( 2 ) ، ( والعلاج ) من الطبيب ، وشبهه ( 3 ) ، ( وكذا يحرم على المرأة أن تنظر إلى الأجنبي ( 4 ) ، )
شرح
- في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن ؟ قال : الجلباب ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عنه عليه السّلام ( أنه قرأ أن يضعن ثيابهن ، قال عليه السّلام : الخمار والجلباب ، قلت : بين يدي من كان ؟ فقال : بين يدي من كان غير متبرجة بزينة ) 2 ومثلها غيرها . وهذه النصوص ظاهرة في جواز كشف ما يستره الجلباب والخمار ، ومنه يستفاد جواز النظر إلى هذه المواضع وهي الشعر والرقبة وبعض الذراع ، ومما يدل عليه صحيح البزنطي عن مولانا الرضا عليه السّلام ( عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ، فقال عليه السّلام : لا ، إلا أن تكون من القواعد ، قلت له : أخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال عليه السّلام : نعم ، قلت : فمالي من النظر إليه منها ؟ فقال عليه السّلام : شعرها وذراعها ) « 3 » . ( 1 ) لوجوب الأداء حينئذ لقوله تعالى :وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا« 4 » . ( 2 ) ذكر ذلك العلامة في القواعد ، وعلّله في المسالك بأنه وسيلة إلى إقامة حدود اللّه تعالى ، ولما في المنع من عموم الفساد واجتراء النفوس على هذا المحرم وانسداد باب ركن من أركان الشرع . ( 3 ) كالحجام . ( 4 ) لقوله تعالى :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ« 5 » ، ويستثنى الوجه والكفان للسيرة القطعية ولما دل على الاستثناء في نظر الرجل للمرأة ، بل لو قيل بجواز النظر إلى الرجال بما تعارف كشفه منهم للسيرة القطعية لما كان بعيدا وظاهر الشهيدين هنا كما عليه جماعة عدم جواز النظر مطلقا إلا النظرة الأولى لإطلاق نصوص النظرة المتقدمة ، وقد عرفت ما فيها ثم من قال بعدم جواز نظر الرجل إلى الأجنبية مطلقا قال بمثله في نظر المرأة للرجل لعين ما تقدم ، وقد عرفت ما فيه ، ثم إن الأعمى كالبصير في حرمة نظر النساء إليه بالخلاف المتقدم ، ففي مرفوع أحمد بن أبي عبد اللّه ( استأذن ابن أم مكتوم -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 110 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 107 - من أبواب مقدمات النكاح حديث . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 283 . ( 5 ) سورة النور ، الآية : 31 .