تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يشترط بيعه للمسلم ( 1 ) ، لأنه حينئذ لا يستحق الاستيفاء من قيمته إلا ببيع المالك ، أو من يأمره أو الحاكم مع تعذره ، ومثله لا يعد سبيلا لتحققه وإن لم يكن هناك رهن . ( ولا رهن الوقف ) ( 2 ) لتعذر استيفاء الحق منه بالبيع ، وعلى تقدير جواز بيعه بوجه يجب أن يشترى بثمنه ملكا يكون وقفا فلا يتجه الاستيفاء منه مطلقا ( 3 ) . نعم لو قيل بعدم وجوب إقامة بدله أمكن رهنه حيث يجوز بيعه ، ( ويصح الرهن في زمن الخيار ( 4 ) ) لثبوت الثمن في الذمة وإن لم يكن ( 5 ) مستقرا ( وإن كان ) الخيار ( للبائع ، لانتقال المبيع ) إلى ملك المشتري ( بالعقد على الأقوى ) ، لأن صحة البيع تقتضي ترتب أثره ، ولأن سبب الملك هو العقد فلا يتخلف عنه المسبب ، وعلى قول الشيخ بعدم انتقاله إلى ملك المشتري إذا كان الخيار للبائع ، أولهما ( 6 ) لا يصح الرهن على الثمن قبل انقضائه ( 7 ) . ( ويصح رهن العبد المرتد ولو عن فطرة ( 8 ) ) ،
شرح
( 1 ) الذي وضع المصحف والعبد تحت يده . ( 2 ) لا يصح بيع الوقف كما قرر في محله فلا بد أن لا يجوز رهنه ، لأنه لا يمكن استيفاء الدين منه لعدم جواز بيعه ، وعلى تقدير جواز بيع الوقف في بعض الوجوه فيجب أن يشتري بثمنه ملكا يكون وقفا ومعه لا يمكن الاستيفاء من الوقف ولو جاز بيعه ، نعم لو قيل بعدم وجوب إقامة بدله بثمنه أمكن رهن الوقف حيث يجوز بيعه . ( 3 ) جاز بيعه أو لا . ( 4 ) يجوز للمشتري رهن المبيع في زمن ثبوت الخيار للبائع ، لأن المشتري مالك للمبيع من حين العقد وإن تزلزل ملكه بالخيار ، والمالك يجوز له التصرف في ملكه بأي تصرف كان على نحو النقل وغيره ومعه لا بد أن يجوز له الرهن ، وكذلك يجوز رهن الثمن للبائع في زمن خيار المشتري وعن الشيخ عدم جواز الرهن لأن المبيع لا ينتقل إلى ملك المشتري إلا بعد انقضاء زمان الخيار ، وهو مبنى ضعيف . ( 5 ) أي الملك . ( 6 ) أي للمشتري والبائع . ( 7 ) أي قبل انقضاء الخيار إذا كان الخيار للمشتري . ( 8 ) المرتد تارة عن ملة وأخرى عن فطرة ، وعليه فالمرتد الملّي يصح رهنه لأنه تقبل توبته ولا يجب قتله فماليته باقية وكذلك المرتدة سواء كانت عن فطرة أم ملة .