تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
إذ لا شبهة في عدم ملكه ، ( ولو رهن ما لا يملك ) الراهن وهو مملوك لغيره ( 1 ) ( وقف على الإجازة ) من مالكه ( 2 ) فإن أجازه صح على أشهر الأقوال من كون عقد الفضولي موقوفا مطلقا ( 3 ) وإن رده بطل .

[ في ما لو استعار للرهن ]

( ولو استعار للرهن صح ( 4 ) ) ثم إن سوغ له المالك الرهن ( 5 ) كيف شاء جاز مطلقا ( 6 ) ، وإن أطلق ففي جوازه فيتخير كما لو عمم أو المنع للغرر قولان ، اختار أولهما في الدروس ، وعلى الثاني فلا بد من ذكر قدر الدين ( 7 ) ، وجنسه ، ووصفه ، وحلوله أو تأجيله ، وقدر الأجل ، فإن تخطى حينئذ كان فضوليا ، إلا أن يرهن على الأقل فيجوز بطريق أولى ، ويجوز الرجوع في العارية ما لم ترهن عملا بالأصل ( 8 ) .
شرح
تملكه ولا شبهة في عدم تملكه بلا خلاف في ذلك . ( 1 ) قيد احترازي عما لا يقبل الملك أبدا كالحر . ( 2 ) رهن ما لا يملكه الراهن بدون إذن مالكه متوقف على إجازة المالك على أشهر الأقوال ، لأن عقد الفضولي يجري في جميع العقود ومنها الرهن ، وقيل : إن العقد الفضولي يجري في النكاح فقط وفي غيره باطل ، وقيل : إن العقد الفضولي مطلقا باطل سواء كان في النكاح أو البيع أم غيرهما . ( 3 ) أي في جميع العقود الفضولية . ( 4 ) قال في المسالك : ( اجمع العلماء على جواز رهن مال الغير بإذنه على دينه في الجملة ، وسمّوه استعارة للرهن ) انتهى ، وفي الجواهر : ( صح بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه عندنا ، بل وغيرنا عدا ما حكي عن ابن شريح من القول على تقدير كونه عارية لا يصح رهنه ، لأنها غير لازمة ) انتهى . ( 5 ) قال الشارح في المسالك : ( ثم إن سوّغ المالك للراهن الرهن كيف شاء ، جاز رهنه ممن شاء على أي مقدار شاء ، بأي أجل شاء ، وإن قيد له بعضها تقيّد ، وإن أطلقا لاذن ففي جوازه قولان : أحدهما الجواز ويتخير كما لو عمّم عملا بالإطلاق ، وبه قطع في الدروس ، والثاني المنع ، لما فيه من الضرر ، والضرر بكثرة تفاوت الدين والمرتهن والأجل ، وهو أولى ، فيذكر قدر الدين وجنسه ووصفه وحلوله أو تأجيله ، وقدر الأجل ، فإن تخطى حينئذ كان فضوليا ، إلا أن يرهن على الأقل فإنه يدخل بطريق أولى ) انتهى ( 6 ) بأي نحو كان من المبلغ والمدة ومن المرتهن . ( 7 ) لا بدّ من ذكر ذلك بين الراهن والمعير ليعلم المعير ما سيطرأ على ماله ، ومع العلم لا غرر ولا ضرر . ( 8 ) أي الاستصحاب .