تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الصلاة والسلام أهلها على أن تكون ملكا للمسلمين ، وضرب عليهم ( 1 ) الخراج كما يصح بيعها ( تبعا للأبنية والشجر ) ، لا منفردة .

[ في ما لا يصح رهنه ]

( ولا رهن الطير في الهواء ( 2 ) ) لعدم إمكان قبضه ، ولو لم يشترطه ( 3 ) أمكن الجواز ، لإمكان الاستيفاء منه ولو بالصلح عليه ، ( وإلا إذا اعتيد ) عوده ، كالحمام الأهلي فيصح لإمكان قبضه عادة ، ( ولا السمك في الماء إلا إذا كان محصورا مشاهدا ) بحيث لا يتعذر قبضه عادة ، ويمكن العلم به ، ( ولا رهن المصحف عند الكافر ( 4 ) ، أو العبد المسلم ) لاقتضائه الاستيلاء عليهما ، والسبيل على بعض الوجوه ببيع ونحوه ، ( إلا أن يوضعا على يد مسلم ) ، لانتفاء السبيل بذلك ، وإن لم
شرح
وضعها في الأرض ، هذا كله ما عليه المحقق وجماعة . وعن الشهيد بكون أرض الخراج مملوكة تبعا لملكية الآثار التي بها ، وعليه فيصح بيعها ورهنها مع الآثار ، وعن العلامة وجماعة جواز بيعها تبعا للآثار مع منع رهنها كذلك ، وهو ضعيف لأن كل ما جاز بيعه جاز رهنه حينئذ . ( 1 ) على أهلها الكفار . ( 2 ) لا يصح رهن الطير في الهواء ولا السمك في الماء لتعذر تسليمه ، إلا إذا اعتيد عود الطير كالحمام الأهلي ، أو أمكن تسليم السمك كالسمك المشاهد والمحصور في ماء معين . وهذا يتم على القول باشتراط القبض في الرهن كما هو واضح ، ويتم على القول بعدم الاشتراط ، لأنه على الثاني فعدم إمكان التسليم مناف لمقتضى العقد ، إذ مقتضاه هو الاستيثاق من الدين ومع تعذر إمكان التسليم لا استيثاق ، وذهب الشارح في المسالك والروضة هنا إلى إمكان القول بالصحة عند تعذر إمكان التسليم على القول بعدم اشتراط القبض بإمكان الصلح عليه ، ومعه لا يتعذر استيفاء الدين منه وإن كان غير مقبوض ، . ( 3 ) أي لو لم يشترط القبض . ( 4 ) لا يصح رهن المصحف عند الكافر ، ولا رهن العبد المسلم عنده أيضا كما عن جماعة لنفي السبيل له عليهما لقوله تعالىوَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 1 » ، وعن الشيخ والمحقق والفاضل والشهيدين جواز الرهن مع وضعهما على يد مسلم ، ومعه لا يتحقق بذلك سبيل للكافر عليهما ، لأنهما إذا لم يكونا تحت يد الكافر لم يستحق الاستيفاء من القيمة إلا بالبيع ، والبيع حاصل من المالك أو من يأمره الحاكم مع امتناع المالك ، ومثل هذا لا يعدّ سبيلا ، كيف ويمكن للمسلم أن يبيع عبده ويوفّى الكافر دينه من الثمن فكذلك المقام .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية : 141 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 72 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي