( مملوكة ( 1 ) يمكن قبضها ( 2 ) ويصح بيعها ( 3 ) ) هذه الشرائط منها ما هو شرط الصحة وهو الأكثر ، ومنها ما هو شرط في اللزوم كالمملوكية ، باعتبار رهن ملك الغير ولا يضر ذلك ( 4 ) ، لأنها شروط في الجملة ، ولأن المملوكية تشتمل على شرط الصحة في بعض محترزاتها ( 5 ) ( فلا يصح رهن المنفعة ( 6 ) ) كسكنى الدار وخدمة العبد ، لعدم إمكان قبضها ، إذ لا يمكن إلا بإتلافها ، ولتعذر تحصيل المطلوب في الرهن منها ( 7 ) وهو ( 8 ) استيفاء الدين منه ( 9 ) ، وهي إنما تستوفى شيئا فشيئا ، وكلما
شرح
البعض إلى جواز رهن الدين وسيأتي بحثه .
( 1 ) فلا يصح رهن ما لا يملكه الراهن ولو كان لغيره فهو متوقف على إذن ذلك الغير ، وكذا لا يصح رهن ما لا يملك كالخمر والحشرات .
( 2 ) فلا يصح رهن ما لا يمكن قبضه كالطير في الهواء غير المعتاد للعود ، والسمك في الماء غير المحصور بحيث يتعذر قبضه .
( 3 ) لأن ما لا يصح بيعه لا يمكن استيفاء الدين منه فلا يصح رهن الوقف .
ثم هذه الأربعة شروط غير أن بعضها وهو المملوكية شرط لزوم فلو رهن مال غيره لتوقف اللزوم على إجازة المالك والباقي شرط صحة .
( 4 ) أي إطلاق لفظ الشروط على الجميع والمتبادر منها شروط الصحة مع أن البعض شرط لزوم لا يضر ، لأنها شروط في الجملة .
( 5 ) فشرط اللزوم الوحيد هو المملوكية ، وهو شرط صحة في بعض موارده كرهن ما لا يملك كالحر والحشرات أو رهن ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير ، فالرهن على هذه الأعيان فاسد ، وعلى كل فإذا كان شرط اللزوم شرط صحة في بعض موارده جاز إطلاق شرط الصحة عليه .
( 6 ) كسكنى الدار وخدمة العبد بلا خلاف فيه ، لأن المطلوب بالرهن هو التوثق على الدين ، وهذا لا يحصل بها ، لأنها تستوفى شيئا فشيئا ، وكل ما حصل منها شيء عدم ما قبله ، مع أن المطلوب من الرهن أنه متى تعذر استيفاء الدين استوفي من الرهن ، وهذا غير متحقق في المنفعة لعدم بقائها حال تعذر استيفاء الدين .
ولأن المنفعة لا يصح إقباضها إلا بإتلافها .
( 7 ) من المنفعة .
( 8 ) أي المطلوب في الرهن .
( 9 ) من الرهن .