( بعده ( 1 ) ) ، سواء كان مما ينقل أم لا ، لاستلزامه التصرف في مال الشريك ، وهو منهي عنه بدون إذنه ، فلا يعتد به شرعا .
ويشكل فيما يكفى فيه مجرد التخلية ، فإنها لا تستدعي تصرفا ، بل رفع يد الراهن عنه ( 2 ) وتمكينه ( 3 ) منه ( 4 ) ، وعلى تقدير اعتباره ( 5 ) فلو قبضه بدون إذن الشريك وفعل محرما فهل يتم القبض قولان ، منشؤهما النهي المانع كما لو وقع بدون إذن الراهن ، وهو اختيار المصنف ، وأن النهي إنما هو لحقّ الشريك فقط ، للإذن من قبل الراهن الذي هو المعتبر شرعا ، وهو أجود ، ولو اتفقا على قبض الشريك جاز ( 6 ) فيعتبر سماعه ( 7 ) الإذن فيه .
[ الكلام في الشروط ]
( والكلام : إما في الشروط ، أو اللواحق )
[ في كونه عينا ]
( الأول : شرط الرهن أن يكون عينا ( 8 ) )
شرح
وعن الشيخ في المبسوط إلى أن القبض إذا كان يكفي فيه التخلية كقبض غير المنقول فليس القبض بحاجة إلى إذن الشريك ، لأن القبض هنا رفع يد لا تصرف في مال الغير حتى يستلزم إذنه .
( 1 ) بعد القبض .
( 2 ) عن الذي يكفي فيه مجرد التخلية وهو غير المنقول .
( 3 ) أي وتمكين المرتهن من قبل الراهن .
( 4 ) من الرهن .
( 5 ) أي اعتبار إذن الشريك في المنقول وغيره ، فلو تم القبض بغير إذن الشريك فهل يعتبر هذا قبض أو لا ، ذهب الشهيد إلى أنه ليس قبضا لوجود النهي فيقع فاسدا كما لو وقع القبض بغير إذن الراهن .
وذهب العلامة وولده والمحقق الثاني وغيرهم إلى وقوعه قبضا ، وإن تعلق فيه النهي ، لأن النهي إنما هو لحق الشريك فقط ، فالنهي لشيء خارج عن ذاته فلا يفيد الفساد ، وما هو معتبر فيه هو إذن الراهن وهو متحقق .
( 6 ) لو وكّل المرتهن شريك الراهن في القبض ، وقد أذن الراهن في القبض جاز بمعنى صح للشريك القبض بلا خلاف كما في الجواهر ، وإن كان الراهن غير راض على جعل شريكه وكيلا عن المرتهن ، بل وإن لم يجز الراهن للمرتهن بأن يجعل الشريك وكيلا .
( 7 ) أي يعتبر سماع الشريك إذن الراهن في قبضه للرهن .
( 8 ) يجب أن يكون الرهن عينا على المشهور فلا يصح رهن الدين ولا رهن المنفعة ، وذهب