نشأ من اختلاف الجعل جنسا ( 1 ) ، أو وصفا ( 2 ) ، لا من اختلافه ( 3 ) قدرا ، وإذا فرض اختلاف الجنس فالقول بالتحالف أولى وإن تساويا قيمة ( 4 ) . وإنما ذكرنا اختلاف الجنس في هذا القسم ( 5 ) ، لأن جماعة كالمحقق والعلامة شرّكوا بينه ( 6 ) وبين الاختلاف قدرا في الحكم ( 7 ) ، وليس بواضح ( 8 ) .
ويبقى في القول بالتحالف مطلقا ( 9 ) إشكال آخر وهو ( 10 ) فيما إذا تساوت الأجرة وما يدعيه المالك ، أو زاد ما يدعيه ( 11 ) عنها ( 12 ) ، فإنه لا وجه لتحليف العامل بعد حلف المالك على نفي الزائد ( 13 ) الذي يدعيه العامل ( 14 ) ، لثبوت ( 15 )
شرح
( 1 ) كدعوى الدرهم من أحدهما والدينار من الآخر ، أو الثوب من أحدهما والكتاب من الآخر .
( 2 ) كدعوى الثوب الفلاني من أحدهما ، والثوب الفلاني الآخر المختلف وصفا عن الآخر .
( 3 ) أي اختلاف الجعل .
( 4 ) بأن كانت قيمة الثوب تساوي قيمة الكتاب .
( 5 ) وهو اختلافهما في قدر الجعل .
( 6 ) بين الاختلاف في الجنس .
( 7 ) متعلق بقوله ( شرّكوا ) .
( 8 ) لأن الاختلاف في الجنس ضابطة التحالف ، والاختلاف في القدر ضابطه اليمين على المنكر .
( 9 ) سواء قيل بالتحالف في المختلفين جنسا فقط ، أو فيهما وفي الاختلاف قدرا .
( 10 ) أي الإشكال ، وحاصله أنه على القول بالتحالف تثبت أجرة المثل ، فلو ساوت أجرة المثل ما يدعيه المالك فلا وجه لتحليف العامل على نفي ما يدعيه المالك ، وكذا لو زاد ما يدعيه المالك عن أجرة المثل فلا وجه لتحليف العامل أيضا ، فالمالك معترف بما يدعيه وإن كان أزيد من أجرة المثل فلا معنى لحلف العامل عليه ، نعم لو كانت أجرة المثل أزيد مما يدعيه المالك فالزيادة من أجرة المثل تنتفي بحلف العامل على نفيها .
( 11 ) ما يدعيه المالك .
( 12 ) عن أجرة المثل .
( 13 ) متعلق بقوله ( بعد حلف المالك ) .
( 14 ) لأن العامل يدعي أزيد من أجرة المثل عند تساويها مع دعوى المالك ، ولأن العامل يدعي أزيد مما يدعيه المالك عند زيادة دعوى المالك عن أجرة المثل .
( 15 ) تعليل لعدم الوجه لتحليف العامل .