منشأهما : فعله ( 1 ) متعلّق الجعل مطابقا لصدوره ( 2 ) من المالك على وجه يشمله ( 3 ) ، وأنه ( 4 ) عمل محترم لم يقصد به فاعله التبرع وقد وقع بإذن الجاعل فقد وجد المقتضي ( 5 ) ، والمانع ليس إلا عدم علمه ( 6 ) بصدور الجعل ، ومثله ( 7 ) يشك في مانعيته ، لعدم الدليل عليه ( 8 ) فيعمل المقتضي عمله ، ومن أنه ( 9 ) بالنسبة إلى اعتقاده متبرع ، إذ لا عبرة بقصده من دون جعل المالك ، وعدم سماعه ( 10 ) في قوة عدمه عنده ( 11 ) .
وفصّل ( 12 ) ثالث ففرق بين من رد كذلك ( 13 ) عالما بأن العمل بدون الجعل
شرح
وفصّل المحقق الثاني في جامعه بين العامل الذي يجهل أن العمل بدون جعل تبرع وغيره .
أما الأول فلجهله يكون عمله غير متبرع به فيستحق على المالك الأجرة لاحترام عمله ، وأما الثاني فهو عالم بأن العمل بدون جعل تبرع ، فهو متبرع به ، لأنه أقدم على العمل مع علمه بعدم الجعل ، فهو متبرع لا شيء له وإن قصد العوض .
( 1 ) أي فعل العامل ، وهو دليل استحقاق العوض .
( 2 ) أي صدور الجعل .
( 3 ) يشمل فعل العامل .
( 4 ) أي عمل العامل ، وهو دليل ثان على استحقاق العوض .
( 5 ) للاستحقاق ، ويشكل على هذا الدليل أنه لم يثبت أنه المقتضي ، لأن الثابت أن عمله مع سماع الصيغة هو المقتضي ، وأما بدون السماع فالأصل براءة ذمة المالك من العوض .
( 6 ) أي عدم علم العامل .
( 7 ) أي ومثل عدم العلم يشك في مانعيته بناء على كون الجعالة إيقاعا ، أما لو كانت عقدا فهو مانع قطعا .
( 8 ) على المانع .
( 9 ) دليل عدم استحقاق العوض ، والمعنى من أن العامل .
( 10 ) أي وعدم سماع العامل في قوة عدم الجعل من المالك ، فكأنه أقدم على عمل لا جعالة فيه ، فلا شيء للعامل حينئذ .
( 11 ) عند من ذهب إلى عدم الاستحقاق .
( 12 ) وهو المحقق الثاني في جامعه .
( 13 ) مع عدم سماع الجعالة وبنية العوض مطلقا .