تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
منشأهما : فعله ( 1 ) متعلّق الجعل مطابقا لصدوره ( 2 ) من المالك على وجه يشمله ( 3 ) ، وأنه ( 4 ) عمل محترم لم يقصد به فاعله التبرع وقد وقع بإذن الجاعل فقد وجد المقتضي ( 5 ) ، والمانع ليس إلا عدم علمه ( 6 ) بصدور الجعل ، ومثله ( 7 ) يشك في مانعيته ، لعدم الدليل عليه ( 8 ) فيعمل المقتضي عمله ، ومن أنه ( 9 ) بالنسبة إلى اعتقاده متبرع ، إذ لا عبرة بقصده من دون جعل المالك ، وعدم سماعه ( 10 ) في قوة عدمه عنده ( 11 ) . وفصّل ( 12 ) ثالث ففرق بين من رد كذلك ( 13 ) عالما بأن العمل بدون الجعل
شرح
وفصّل المحقق الثاني في جامعه بين العامل الذي يجهل أن العمل بدون جعل تبرع وغيره . أما الأول فلجهله يكون عمله غير متبرع به فيستحق على المالك الأجرة لاحترام عمله ، وأما الثاني فهو عالم بأن العمل بدون جعل تبرع ، فهو متبرع به ، لأنه أقدم على العمل مع علمه بعدم الجعل ، فهو متبرع لا شيء له وإن قصد العوض . ( 1 ) أي فعل العامل ، وهو دليل استحقاق العوض . ( 2 ) أي صدور الجعل . ( 3 ) يشمل فعل العامل . ( 4 ) أي عمل العامل ، وهو دليل ثان على استحقاق العوض . ( 5 ) للاستحقاق ، ويشكل على هذا الدليل أنه لم يثبت أنه المقتضي ، لأن الثابت أن عمله مع سماع الصيغة هو المقتضي ، وأما بدون السماع فالأصل براءة ذمة المالك من العوض . ( 6 ) أي عدم علم العامل . ( 7 ) أي ومثل عدم العلم يشك في مانعيته بناء على كون الجعالة إيقاعا ، أما لو كانت عقدا فهو مانع قطعا . ( 8 ) على المانع . ( 9 ) دليل عدم استحقاق العوض ، والمعنى من أن العامل . ( 10 ) أي وعدم سماع العامل في قوة عدم الجعل من المالك ، فكأنه أقدم على عمل لا جعالة فيه ، فلا شيء للعامل حينئذ . ( 11 ) عند من ذهب إلى عدم الاستحقاق . ( 12 ) وهو المحقق الثاني في جامعه . ( 13 ) مع عدم سماع الجعالة وبنية العوض مطلقا .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 584 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي