عوض أم لا ( 1 ) ( فلو رد بغيره ( 2 ) كان متبرعا ) لا عوض له مطلقا ( 3 ) ، وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع ( 4 ) ، أو بقصد يغاير ما بذله المالك ( 5 ) جنسا ، أو وصفا ، ولو رد بنية العوض مطلقا ( 6 ) وكان ممن يدخل في عموم الصيغة ، أو إطلاقها ( 7 ) ففي استحقاقه قولان ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) ليشمل الصورة الأولى والثانية والثالثة .
( 2 ) أي بغير الاستدعاء كما في الصورة الرابعة ، هذا على تفسير الشارح ، أو رد بغير البذل كما في الصورة الثالثة والرابعة كما هو ظاهر اللمعة .
( 3 ) أي لا عوض للعامل مطلقا ، أي قصد التبرع أو لا .
( 4 ) أي مع قصد التبرع فلا شيء له ، لأنه متبرع .
( 5 ) أي رد مع قصد عوض مغاير لما بذله المالك ، والمغايرة إما جنسية بأن قصد الدرهم والمالك بذل الدينار ، وإما وصفية ، فلا شيء للعامل ، لأن ما قصده العامل لم يلتزمه المالك حتى يثبت عليه ، والأصل براءة ذمته منه .
( 6 ) أي ردّ العامل بنية العوض من غير تعيين شيء خاص ليشمل ما بذله المالك .
( 7 ) حتى تخرج الصيغة التي تخاطب شخصا معينا ، لأنه لو خاطب المالك شخصا معينا بقوله : ( إن رددت عبدي فلك كذا ) فردّه غيره مع نية العوض فلا شيء له ، لأنه متبرع ، ولم يأمره المالك .
والفرق بين العموم والإطلاق هو : أن المالك لو قال : ( من ردّ عبدي ) فهو عموم ، ولو قال : ( الردّ عليّ عبدي فله كذا ) فهو إطلاق .
( 8 ) ذهبت جماعة إلى أن غير السامع للجعالة لو فعل الرد بدون قصد التبرع فله الأجرة ، منهم العلامة في القواعد وولده في الإيضاح ، وفي الدروس أنه الأقرب ، لوجود المقتضي وعدم المانع .
أما المقتضي فهو عمل العامل بدون قصد التبرع ، بل بإذن الجاعل ، وهذا يقتضي ثبوت الأجرة لعمله .
وأما عدم المانع إذ لا يتوهم أنه مانع إلا عدم سماعه ، وهو ليس بمانع ، لأننا مع الشك في مانعيته فالأصل عدمه .
ولدليل ثان ، وهو صدور عمل من العامل مطابقا لجعل الجاعل فيستحق عوضها .
وذهبت جماعة إلى عدم ثبوت أجرة للعامل غير السامع ، وإن لم يقصد التبرع ، لأنه مع عدم علمه بالجعالة فكأنه أقدم على العمل من دون ثبوت جعل من المالك الجعل فلا شيء له وإن لم يقصد التبرع .