( كتاب السبق ( 1 ) والرماية ( 2 ) )
[ في معنى السبق والرماية ]
( السبق والرماية ) وهو عقد شرّع لفائدة التمرن على مباشرة النضال
شرح
( 1 ) السبق بسكون الباء مصدر ( سبق ) كضرب مصدر ( ضرب ) ، وفي الصحاح جعله مصدر ( سابق ) ، وكلاهما صحيح ، إلا أن الثاني أوفق ، لأن الواقع في معاملة السبق كون العمل بين اثنين فصاعدا ، فباب المفاعلة به أولى .
وأما السبق بتحريك الباء فهو العوض المبذول لمن سبق أولا ، ويقال له الخطر ، بالتحريك ، والندب بالتحريك أيضا ، ويقال له : الرهن والسبق عرفا وكذا المسابقة إجراء الخيل وما شابهها في حلبة السباق ، ليعلم الأجود منها ، والأفرس من الرجال المتسابقين .
( 2 ) والرمي والرماية هي المناضلة بالسهام ليعلم حذق الرامي ومعرفته بمواقع الرمي .
أما مشروعيتها فمن الكتاب قوله تعالى :وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ« 1 » وقال تعالى حكاية عن إخوة يوسفيا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا« 2 » وهو ظاهر في مشروعية السبق في الجملة ، ومن السنة أخبار .
منها : مرفوع عبد اللّه بن المغيرة ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في قول اللّه وأعدوا : إنه الرمي ) « 3 » وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس شيء تحضره الملائكة إلا الرهان ، وملاعبة الرجل أهله ) « 4 » ، وخبر عبد اللّه بن المغيرة ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كل لهو المؤمن باطل إلا
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 60 .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 18 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب السبق والرماية حديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب السبق والرماية حديث 4 .