تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
المبيع ، لا الأخذ بالشفعة القولي ، فإنه ( 1 ) متقدم على تسليم الثمن مراعاة للفورية ( إلا أن يرضى الشفيع بكونه ) أي الثمن ( في ذمته ) ( 2 ) فله ( 3 ) أن يتسلم المبيع أولا ، لأن الحق في ذلك ( 4 ) للمشتري ، فإذا أسقطه برضاه بتأخير الثمن في ذمة الشفيع فله ذلك . والمراد بالشفيع هنا المشتري لما ذكرناه ( 5 ) ، إما تجوزا لكونه سببا في إثبات الشفيع ، أو وقع سهوا . ( ولا يصح ( 6 ) الأخذ إلا بعد العلم بقدره ( 7 ) ، )
شرح
( 1 ) أي الأخذ بالشفعة القولي . ( 2 ) أي ذمة الشفيع ، وحق العبارة أن تكون إلا أن يرضى المشتري بكون الثمن في ذمة الشفيع بطريق الدين ، ومن هنا فسر كلام الماتن بعدة تفسيرات : الأول : ما عن الشارح هنا في روضته أن المراد من لفظ الشفيع هو المشتري تجوزا ، لأن المشتري سبب في إثبات الشفيع خارجا ، وقد أطلق المسبّب على السبب . الثاني : ما عن الشارح هنا في روضته أيضا أن هذا التعبير عن المشتري بلفظ الشفيع من باب سهو القلم . الثالث : ما عن الشارح أيضا في حاشيته على اللمعة كما في الطبعة الحجرية حيث قال : ( بتقدير اللام ، أي للشفيع بكون الثمن في ذمة الشفيع بطريق الدين ) . الرابع : أن يجعل لفظ الشفيع في عبارة الماتن منصوبا ، ويكون المعنى : إلا أن يرضى المشتري عن الشفيع ، وقد حذف لفظ المشتري ونصب الشفيع للدلالة على أنه في محل نصب . الخامس : أن يجعل لفظ ( يرضى ) من باب الإفعال أي ( يرضي ) ، فيكون المعنى : إلا أن يرضي الشفيع المشتري بكون الثمن في ذمته ، أي في ذمة الشفيع . ( 3 ) أي للشفيع حينئذ أن يتسلم المبيع أولا إن رضي المشتري بإبقاء الثمن دينا . ( 4 ) في تسليم الثمن أولا . ( 5 ) من أن الحق في ذلك للمشتري . ( 6 ) للشفيع . ( 7 ) أي بقدر الثمن وكذا الضمائر الآتية ، هذا وأعلم أنه إذا بلغ الشفيع البيع فقال : أخذت بالشفعة ، فإن كان عالما بالثمن صح الأخذ وترتب الأثر عليه ، وإن كان جاهلا لا يصح ، لأن الأخذ بالشفعة في معنى المعاوضة ، حيث يؤخذ الشقص بالثمن الذي بيع
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 526 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي