سهامهم ، لا على رؤوسهم . فللزوجة مع الولد الثمن ، ولو عفى أحد الورّاث عن نصيبه لم تسقط ( 1 ) ، لأن الحق للجميع ، فلا يسقط حق واحد بترك غيره ( فلو عفوا إلا واحدا أخذ الجميع ، أو ترك ) حذرا من تبعض الصفقة على المشتري ، ولا يقدح هنا ( 2 ) تكثّر المستحق وإن كانوا شركاء ( 3 ) ، لأن أصل الشريك متحد ، والاعتبار بالوحدة عند البيع ، لا الأخذ .
[ في أنه يجب تسليم الثمن أوّلا ]
( ويجب تسليم الثمن أوّلا ( 4 ) جبرا ) لقهر المشتري ( ثم الأخذ ) ( 5 ) أي تسلم
شرح
بلا خلاف فيه ، وعن بعض الشافعية أنها تورث على الرؤوس وعدد الورّاث لا على فروضهم ، وهو ضعيف لعدم المخصص لكيفية إرث الشفعة عن بقية الموروث ، بل الشفعة مثله .
وعلى المختار أيضا فلو عفى أحد الورّاث عن نصيبه لم تسقط الشفعة ، وإن قلنا بكونها على الفورية وقلنا بسقوطها إذا عفا المورّث ، لأن الحق لا يسقط بعفو البعض بعد كون الحق للجميع ، وعليه فمن لم يعف إما أن يأخذ الجميع أو يترك لئلا تتبعض الصفقة على المشتري .
( 1 ) أي الشفعة .
( 2 ) أي عند توريث الشفعة ، وهذا دفع وهم ، أما الوهم فإنه يشترط في الشفيع أن يكون واحدا فلو تعدد الشركاء فلا شفعة كما تقدم فكيف تثبت الشفعة هنا لأكثر من واحد من الورّاث .
وأما الدفع فالمعتبر هنا حال البيع لا حال الأخذ ، لأن المعتبر هو وقت ثبوت الحق وهو حال البيع ، وفي هذه الحالة كان الشريك واحدا ، لأن المورّث واحد ولذا ثبتت الشفعة ، وإن كان بعد ثبوتها قد انتقلت إلى المتعدد بالإرث .
( 3 ) أي شركاء في حق الشفعة .
( 4 ) أي في الشفعة ، فيجب على الشفيع أولا دفع الثمن حتى يدفع المشتري بعد ذلك في المبيع ، وقال الشارح في المسالك : ( وإنما اعتبر هنا دفع الثمن أولا ، ولم يعتبر ذلك في غيره من المعاوضات كالبيع ، بل اعتبر التسليم معا ، لأن هذه معاوضة قهرية أخذ المعوض فيها بغير رضا المشتري فيجبر - أي قهره - بتسليم الثمن إليه أولا ، بخلاف البيع فإن مبناه على الاختيار ، فلم يكن أحد المتبايعين أولى بالبداءة من الآخر ، وهذه في الحقيقة علة مناسبة ، لكن لا دلالة في النصوص عليها ، وإثباتها بمجرد ذلك لا يخلو من إشكال ، نعم اعتبرها العامة في كتبهم ، وهي مناسبة على قواعدهم ) انتهى ، وقواعدهم هي الاستحسان الذي هو أصل لهم وهم أصله .
( 5 ) أي أخذ الشفيع المبيع بالشفعة .