أخذه المالك ، ولا فرق في ذلك ( 1 ) بين كونه في يد المشتري ، ويد البائع بأن لم يكن اقبضه ( 2 ) ، لكن هنا ( 3 ) لا يكلف المشتري قبضه منه ( 4 ) ، بل يكلف الشفيع الأخذ منه ، أو الترك ( 5 ) لأن الشقص هو حق الشفيع ، فحيث ما وجده أخذه ، ويكون قبضه ( 6 ) كقبض المشتري ، والدرك عليه ( 7 ) على التقديرين ( 8 ) .
[ في أنّ الشفعة تورث ]
( والشفعة تورث ) ( 9 ) عن الشفيع كما يورث الخيار ، وحد القذف ، والقصاص ، في أصح القولين ، لعموم أدلة الإرث . وقيل : لا تورث استنادا إلى رواية ضعيفة السند . وعلى المختار ( 10 ) فهي ( كالمال ) فتقسم ( بين الورثة ) على نسبة
شرح
( 1 ) في كون أخذ الشفيع من المشتري .
( 2 ) أي لم يكن البائع أقبض الشقص للمشتري .
( 3 ) فيما لو كان تحت يد البائع .
( 4 ) من البائع .
( 5 ) أي ترك الأخذ بالشفعة .
( 6 ) قبض الشفيع .
( 7 ) على المشتري .
( 8 ) تقدير كون الشقص تحت يد المشتري ، وتقدير كونه تحت يد البائع .
( 9 ) اختلف الأصحاب في ذلك ، فعن الأكثر أنها تورّث ، للمرسل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( ما ترك الميت من حق فهو لوارثه ) « 1 » ، وكما يندرج فيه حق الخيار وحق القذف بلا خلاف فيندرج فيه حق الشفعة .
وعن الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة في الوسيلة والطبرسي أنها لا تورّث ، ونسبه في المبسوط إلى الأكثر ، تعويلا على خبر محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام أنه قال ( لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم وقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة ) « 2 » ، ولكن في السند ضعف ، إذ طلحة بن زيد تبري ، ومحمد بن يحيى غير معروف .
( 10 ) من توريثها فهي على حدّ ما يورّث المال ، لأنها حق مالي ، فيرث الذكر ضعف الأنثى ،
هامش
( 1 ) الجواهر ج 37 ص 391 ، وإن علّق بأنه لا مصدر لهذا المرسل في كتب الفريقين ، وإنما هو مشتهر على ألسنة الفقهاء ، وأما الموجود في الكتب ( من مات وترك مالا فلورثته ) كما في الوسائل الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الشفعة حديث 1 .