تعريفها ( 1 ) من اختصاصها بالبيع ، وما ذكر ( 2 ) ليس بيعا حتى الصلح بناء على أصالته ( 3 ) ، ( ولو اشتراه ( 4 ) بثمن كثير ثم عوّضه عنه بيسير ( 5 ) ، أو أبرأه ( 6 ) من )
شرح
شريكين فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ) « 1 » ، وهي تدل على حصرها بالبيع ، إما لمفهوم الوصف كما في الخبر الأول ، وإما لمفهوم الشرط كما في الخبر الثاني ، فقول الشارح في المسالك : ( وليس عليه دليل صريح وإنما تضمنت الروايات ذكر البيع ، وهو لا ينافي ثبوتها بغيره ، ومن ثم خالف ابن الجنيد فأثبتها بمطلق النقل حتى الهبة بعوض وغيره ، لما أشرنا إليه من عدم دليل يقتضي التخصيص ) انتهى كلامه ، فهذا القول ليس في محله لأن لفظ البيع لم يذكر لأنه المسؤول عنه فقط ، بل علقت الشفعة عليه وصفا أو شرطا ، وهو يدل على الحصر عرفا .
هذا واعلم أنه يجوز للشريك البائع أن يحتال بإسقاط شفعة شريكه ، وذلك لو نقل حصته لثالث بغير البيع ، لأن الشفعة مختصة بالبيع كما عرفت .
( 1 ) أي تعريف الشفعة .
( 2 ) من الهبة والصلح والصداق .
( 3 ) أي أنه أصل مستقل كما عليه المشهور ، وأما على قول الشيخ في المبسوط من أنه إذا أفاد فائدة البيع فهو بيع فتثبت فيه الشفعة حينئذ .
( 4 ) أي اشترى الثالث الشقص .
( 5 ) أي عوّض المشتري البائع عن الثمن الكثير بقدر يسير .
( 6 ) أي أبرأ البائع المشتري من الأكثر ، أي أكثر الثمن ، هذا وأعلم أنه لو باع الشريك حصته لثالث بثمن أكثر من ثمن المثل ، وقبض من المشتري أقل من ثمن العقد وقد أبرأه ومن الباقي ، إما اتفاقا أو تواطئا على ذلك قبل البيع لأجل صرف الشفيع عن الأخذ بالشفعة ، صح ذلك ووجب على الشفيع إذا أراد الأخذ بالشفعة أن يدفع ثمن العقد ، لا الثمن الذي دفعه المشتري فعلا ، بلا خلاف في ذلك ، لظهور الأخبار من أن الشفيع عليه ثمن العقد ، ففي حسنة الغنوي المتقدمة ( فهو أحق بها من غيره بالثمن ) « 2 » ، أي ثمن العقد .
وكذا يجوز للشريك بيع حصته بثمن ثم يتواطأ مع المشتري على أن يدفع عوض الثمن شيئا يسيرا لأجل صرف الشفيع عن الأخذ بالشفعة .
ثم لو خالف البائع مقتضى المواطاة وطالب المشتري بدفع ثمن العقد فيجب على المشتري
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الشفعة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الشفعة حديث 1 .