وتقبل دعوى الجهل ممن يمكن في حقه عادة ، وكذا يعذر مؤخر الطلب إلى الصبح لو بلغه ليلا ( 1 ) ، وإلى الطهارة والصلاة ولو بالأذان والإقامة والسنن المعهودة ، وانتظار الجماعة لها ، والأكل ، والشرب ، والخروج من الحمام بعد قضاء وطره منه ، وتشييع المسافر ، وشهود الجنازة ، وقضاء حاجة طالبها ( 2 ) ، وعيادة المريض ، ونحو ذلك ، لشهادة العرف به ( 3 ) ، إلا أن يكون المشتري حاضرا عنده ( 4 ) بحيث لا يمنعه ( 5 ) من شغله .
ولا بدّ من ثبوت البيع عنده ( 6 ) بشهادة عدلين ( 7 ) ، أو الشياع فلا عبرة بخبر
شرح
( 1 ) إذا وجبت المبادرة إلى المطالبة بالشفعة عند العلم بالبيع لأنها على الفور ، فتجب المبادرة على ما جرت العادة بذلك ، ولا تجب المبادرة بكل وجه ممكن عقلا فقط ، بل بكل وجه ممكن عقلا وعادة ، فلو كان ماشيا وعلم فلا تجب الهرولة والسعي الزائد عن المتعارف ، ولو علم ليلا ، تجب المبادرة بل يجوز له انتظار الصباح ، ولو علم وهو متشاغل بالصلاة واجبة أو مندوبة لا يجب عليه قطعها وجاز الصبر حتى يتمها وإن كان القطع سائغا له .
ولو دخل عليه وقت الصلاة صبر حتى يتطهر ويصلي ، ولو علم بذلك في الحمام جاز له قضاء وطره منه ، ونحو ذلك من الأعذار العرفية .
( 2 ) أي طالب الحاجة .
( 3 ) بمعذوريته .
( 4 ) عند الشفيع .
( 5 ) أي لا يمنع الأخذ بالشفعة الشفيع من شغله .
( 6 ) عند الشفيع .
( 7 ) لما كان ثبوت الشفعة متوقفا على بيع حصة الشريك ، فيعتبر علم الشفيع بالبيع ، لأن الشفعة ثابتة للعلم به ، لا للبيع الواقعي بدليل ثبوت الشفعة للغائب عند حضوره لا عند البيع .
ومع اعتبار علم الشفيع بالبيع فيثبت العلم بالمعاينة والمشاهدة للبيع ، وباعتراف المتبايعين أمامه ، وبإخبار عدلين لأنهما الحجة الشرعية ، وبإخبار عدد متواتر مما يمتنع تواطؤهم على الكذب ، ولو لم يطالب مع حصول العلم بالشفعة بواحد مما ذكر بطلت شفعته بناء على الفورية .
وأما لو أخبره عدد لا يبلغ حد التواتر ، ولكن مما تحصل به الاستفاضة ، ويفيد إخبارهم الظن الغالب المتاخم للعلم والمسمى بالاطمئنان ففيه خلاف منشؤه أن حق