مع التقايل فظاهر ، لأنه ( 1 ) لاحق للعقد . والشفعة تثبت به ( 2 ) فتقدم ، وأما مع العيب فلأن استحقاق الفسخ به ( 3 ) فرع دخول المعيب في ملكه ( 4 ) ، إذ لا يعقل رد ما كان ملكا للغير ، ودخوله في ملكه إنما يتحقق بوقوع العقد صحيحا ، وفي هذا الوقت ( 5 ) تثبت الشفعة فيقترنان ( 6 ) ، ويقدم حق الشفيع ، لعموم أدلة الشفعة للشريك ، واستصحاب الحال ( 7 ) ، ولأن فيه ( 8 ) جمعا بين الحقين ، لأن العيب إن كان في الثمن المعين فالبائع يرجع إلى قيمة الشقص ( 9 ) ، وإن كان في الشقص فالمشتري يطلب الثمن ، وهو ( 10 ) حاصل له ( 11 ) من الشفيع ، بخلاف ما إذا قدمنا البائع في الأول ( 12 ) فإنه ( 13 ) يقتضي سقوط حق الشفيع من الشقص عينا وقيمة ، وكذا لو قدمنا المشتري ( 14 ) .
شرح
إما لأن الشفعة حق يثبت بالعقد ، وحق الفسخ يثبت عند العلم بالعيب وهو بعد العقد ، فيقدم حق الشفعة لأنه أسبق ، وإما لأن حق الفسخ وإن ثبت بالعقد كحق الشفعة وكانا مقترنين إلا أن عموم أدلة الشفعة تقدم حق الشفعة على حق الفسخ ، لأن في التقديم المذكور جمعا بين الحقين ، أما حق الشفيع فظاهر ، وأما حق صاحب الخيار فيرجع إلى القيمة بخلاف ما لو قدمنا حق صاحب الخيار فيقتضي سقوط حق الشفيع ، وبقية الأقوال سيأتي التعرض لها عند تعرض الشارح لها .
( 1 ) أي التقايل .
( 2 ) بالعقد .
( 3 ) بالعيب .
( 4 ) ملك أحد المتبايعين ، وهو صاحب خيار العيب .
( 5 ) وقت وقوع العقد صحيحا .
( 6 ) الشفعة والفسخ بخيار العيب .
( 7 ) أي حال ثبوت الشفعة .
( 8 ) في تقديم حق الشفيع .
( 9 ) لأن الشقص في حكم التالف ، لأن الشفيع سيأخذه بحق الشفعة .
( 10 ) أي الثمن .
( 11 ) للمشتري .
( 12 ) في كون الثمن معيبا فلو فسخ البائع بخيار العيب لبطل حق الشفيع في عين المبيع وقيمته .
( 13 ) أي تقديم حق البائع .
( 14 ) في كون المثمن معيبا ومع فسخ المشتري بخيار العيب فيبطل حق الشفيع في عين المبيع وقيمته .