تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الفاسق ، والمجهول ، والصبي ، والمرأة مطلقا ( 1 ) وفي شهادة العدل الواحد وجه ، واكتفى به المصنف في الدروس مع القرينة ( 2 ) ، نعم لو صدق ( 3 ) المخبر كان كثبوته ( 4 ) في حقه . وكذا لو علم صدقه ( 5 ) بأمر خارج .

[ في أنه لا تسقط الشفعة بالفسخ المتعقب للبيع ]

( ولا تسقط الشفعة بالفسخ المتعقب للبيع بتقابل ( 6 ) ، أو فسخ بعيب ) ( 7 ) أما
شرح
الشفعة يثبت بالظن الغالب أو لا ، والظاهر أن الاطمئنان حجة عرفية كحجية العلم الذاتية . ولو كان المخبر واحدا عدلا فإن صدقه ولم يطالب بطلت شفعته ، لأنه مع التصديق يكون عالما وقد يحصل العلم بخبر الواحد إذا احتفّ بالقرائن ، وإن لم يصدقه أو سكت لا تبطل الشفعة مع عدم الأخذ لعدم ثبوت البيع بخبره ، لأنه ليس بحجة شرعا لاعتبار التعدد ، لأنه مندرج في الشهادة المشترط فيها التعدد ، وعليه فلو أخبره واحد غير عدل أو امرأة عادلة أو غير عادلة فلا يثبت علمه بالشفعة ، لأنه ليس واحد منها بحجة شرعا ، وكذا لو أخبره صبي أو صبيان . ( 1 ) عادلة أو لا . ( 2 ) المفيدة للعلم . ( 3 ) أي صدق الشفيع المخبر . ( 4 ) أي ثبوت البيع في حقه . ( 5 ) أي علم صدق المخبر بقرائن خارجية . ( 6 ) التقايل من الإقالة ، وقد مضى في أواخر كتاب البيع أن الإقالة فسخ للعقد وإرجاع كل عوض لمن انتقل منه ، وتقدم أن دليلها عام يشمل كل العقود ، وعليه فلو تقايل المتبايعان وهما البائع الشريك والمشتري بعد ثبوت الشفعة ، فلا يسقط حق الشفعة ، لسبق حق الشفيع على حق الإقالة ، لأن حق الشفيع يثبت بالبيع ، والإقالة تثبت برضا المتبايعين بذلك بعد البيع ، وهذا مما لا خلاف فيه . وعليه فلو أخذ الشفيع بالشفعة بعد الإقالة ، فالأخذ يرفع الإقالة من حينه ، لأن الأخذ المذكور فسخ لها ، والفسخ موجب لرفع المفسوخ من حين الفسخ ولا يبطله من أصله كما هي قاعدة الفسوخ ، وتظهر الثمرة في أن النماء للمبيع المتخلل بين الإقالة وفسخها بالشفعة للبائع ، ونماء الثمن للمشتري . ( 7 ) لو باع الشريك حصته من العقار بقيمي كالعبد مثلا ، وكان هناك عيب في الثمن أو المثمن فيثبت خيار العيب لأحد المتبايعين كما يثبت حق الشفعة للشفيع ، فهل يجوز لأحد المتبايعين فسخ العقد بخيار العيب وإبطال الشفعة أو لا ، فعلى المشهور تقديم حق الشفيع