تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وقيل : لا شفعة هنا ( 1 ) ، لتعذر الأخذ بالثمن ، وعملا برواية لا تخلو عن ضعف ، وقصور عن الدلالة . وعلى الأول ( 2 ) يعتبر قيمته ( 3 ) ( يوم العقد ) ، لأنه ( 4 ) وقت استحقاق الثمن ،
شرح
إليه في التحرير والمحقق الثاني في جامعه أنه تسقط الشفعة حينئذ ، لخبر علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبر وجوهر ، فقال عليه السّلام : ليس لأحد فيها شفعة ) « 1 » ، وقد وصفها العلامة في التحرير بالصحة ، ولأن أخبار الشفعة مثل حسنة الغنوي المتقدمة ( فهو أحق بها من غيره بالثمن ) « 2 » ، ناظرة إلى المثلي فقط ، لأن الاستعمال الحقيقي للفظ الثمن في الرواية متعذر ، فيحمل على أقرب المجازات وهو المثل . وعن الأكثر منهم الشيخ في غير الخلاف والعلامة في غير المختلف ثبوت الشفعة في القيمي ، لعموم أدلة ثبوت الشفعة ، ولضعف خبر ابن رئاب إذ في طريقه الحسن بن سماعة وهو واقفي هذا من ناحية السند ، وأما من ناحية المتن فالمنع لم يعلم من حيثية قيميّة الثمن ، بل يحتمل المنع لكون الشركاء متعددين ونحو ذلك ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، وأما تعذر الاستعمال الحقيقي في حسنة الغنوي فمتعين إلا أنه يحمل على أقرب المجازات وهو المثلي في المثلي والقيمي في غيره . ثم على القول بثبوت الشفعة في القيمي فلو أراد الشفيع أخذ البيع فهل يأخذه بقيمة وقت العقد كما عليه الأكثر ، لأنه وقت استحقاق الأخذ بالشفعة ، وعين الثمن متعذرة فينتقل إلى قيمته في ذلك الوقت . وقيل : يأخذ الشفيع الحصة بقيمة وقت الأخذ ، لأنه وقت الدفع ، إذ مع الأخذ بالشفعة يجب على الشفيع الدفع ، وبما أن العين متعذرة فينتقل إلى القيمة ، وقال عنه في الجواهر : ( لم نعرف القائل به ) . وقيل : يأخذ الشفيع الحصة بأعلى القيم من وقت العقد إلى وقت الأخذ كالغاصب ، وهو المحكي عن فخر المحققين ، وهو ضعيف ، لعدم القول بالقياس ، على أنه قياس مع الفارق . ( 1 ) إذا كان الثمن قيميا . ( 2 ) من ثبوت الشفعة في المثلي والقيمي . ( 3 ) قيمة الثمن . ( 4 ) أي يوم العقد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الشفعة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الشفعة حديث 1 .