فحيث لا يمكن الأخذ به ( 1 ) تعتبر قيمته حينئذ ( 2 ) .
وقيل : أعلى القيم من حينه ( 3 ) إلى حين دفعها ( 4 ) كالغاصب . وهو ضعيف
[ في كونها على الفور ]
( وهي ( 5 ) على الفور ) ( 6 ) في أشهر القولين ، اقتصارا فيما خالف الأصل على محل
شرح
( 1 ) بالثمن لكونه قيميّا .
( 2 ) حين وقت العقد .
( 3 ) من حين العقد .
( 4 ) دفع قيمة الثمن .
( 5 ) أي الشفعة .
( 6 ) على المشهور ، بل في الجواهر أنه لا خلاف فيه بين المتأخرين ، للنبوي ( الشفعة لمن واثبها ) « 1 » ، وهو ظاهر في الفورية وإلا فلا معنى لجعلها للواثب فقط ، والنبوي الآخر ( الشفعة كحلّ العقّال ) « 2 » ، وهو ظاهر في أنه عند حلّ العقال لا بدّ من أخذ البعير وإمساكه فكذلك الشفعة عند العلم بها لا بدّ من الأخذ بها وإلا تفوت ، ولخبر علي بن مهزيار المتقدم ( إن كان معه في المصر فلينتظر به إلى ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ) « 3 » ، إذ لو كانت الشفعة على نحو التراضي لم تبطل وإن تأخر عن الثلاثة .
وللخبر المتقدم ( وللغائب شفعة ) « 4 » ، الظاهر أن الغيبة عذر له في التأخير ، ولو كانت على نحو التراضي فهي ثابتة للغائب والحاضر وإن لم يأخذ بالشفعة .
ولأن التراضي مستلزم لإضرار المشتري وهو منفي ، لأن المشتري لو غرس أو بنى وجوزنا للشفيع الأخذ بالشفعة ولو في الزمان المتطاول سيتضرر المشتري برفع الغرس والبناء .
ولأن الشفعة على خلاف الأصل إذا الأصل كون البيع لازما وكون الناس مسلطين على أموالهم فالمشتري متسلط على المبيع لأنه ماله ، والشفعة تبطل اللزوم وتبطل التسلط فيقتصر فيها على مورد الوفاق ، وهو الفور .
وعن ابن الجنيد والمرتضى وأبو المكارم والحلبي وابن إدريس أن الشفعة على التراخي استضعافا للنبويين السابقين ، ولأن البيع سبب في استحقاق الشفعة والأصل ثبوت الشيء
هامش
( 1 ) نيل الأوطار للشوكاني ج 6 ص 87 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 108 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الشفعة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الشفعة حديث 1 .