حتى لو قال ( 1 ) : أخذت نصفه ( 2 ) مثلا بطلت ( 3 ) الشفعة ، لمنافاته الفورية ، حيث تعتبر ( 4 ) .
[ في أنه يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ]
( ويأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ) ( 5 ) أي بمثله ( 6 ) ، لعدم إمكان الأخذ بعينه ( 7 ) ، إلا أن يتملكه ( 8 ) ، وليس بلازم ، ( ولا يلزمه غيره ( 9 ) من دلالة ، أو وكالة ) ، أو أجرة نقد ، ووزن ، وغيرها ، لأنها ليست من الثمن وإن كانت من توابعه ( 10 ) ، ( ثم إن كان ) الثمن ( مثليا فعليه مثله ، وإن كان قيميا فقيمته ) ( 11 ) .
شرح
( 1 ) أي الشفيع .
( 2 ) نصف المبيع .
( 3 ) للتبعيض ولمنافاته الفورية ، إذ أخذ النصف فقط مناف لفورية أخذ المجموع بالشفعة وعن أبي يوسف تلميذ أبي حنيفة الصحة لاستلزام أخذ النصف أخذ الجميع ، لعدم صحة أخذ النصف وحده ، وهو واضح الضعف .
( 4 ) أي الفورية وسيأتي بحثها .
( 5 ) بلا خلاف فيه بين العامة والخاصة ، للأخبار :
منها : حسنة الغنوي المتقدمة ( الشفقة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها من غيره بالثمن ) « 1 » ، وظاهره الثمن الذي وقع عليه العقد سواء كان مساويا لثمن المثل أم لا ، وأما ما غرمه المشتري من دلالة أو وكالة وغير ذلك من المؤن على العين ، أو على تحقق البيع فلا يلزم الشفيع بدفعها ، لعدم كونها من الثمن ، بل هي من توابع البيع .
( 6 ) قال في الجواهر : ( لا خلاف ولا إشكال في أنه يدفع الشفيع مثل الثمن إن كان مثليا كالذهب والفضة وغيرهما ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، مضافا إلى أن المتيقن من المروي من نصوص الطرفين من أنه يأخذ بالثمن بعد القطع بعدم إرادة نفس الثمن الذي ملكه البائع ، ولا تسلط للشفيع عليه ) انتهى .
( 7 ) أي بعين ثمن العقد ، لأنه ملك البائع إلا أن يتملكه الشفيع من البائع بوجه من وجوه النقل ، ولكن تملك الشفيع له ليس بلازم من حيثية الشفعة ، إذ يكفي مثل الثمن مقدارا .
( 8 ) أن يتملك الشفيع الثمن الذي عند البائع .
( 9 ) أي ولا يلزم الشفيع غير ثمن العقد .
( 10 ) أي توابع الثمن أو البيع .
( 11 ) كما لو كان الثمن حيوانا أو جوهرة ، فعن الشيخ في الخلاف والعلامة في المختلف ومال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الشفعة حديث 1 .