تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
( كتاب الشفعة ( 1 ) )

[ في تعريف الشفعة ]

( وهي ) فعلة من قولك : شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به أي زوجا كأنّ
شرح
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال في مشروعيتها للأخبار الكثيرة . منها : خبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما ) ( 1 ) ، والمرسل عن أحدهما عليه السّلام ( الشفعة لكل شريك لم يقاسم ) 2 وخالف جابر بن زيد والأصم فأنكرا الشفعة ، وهما محجوجان بهذه النصوص . هذا والشفعة وزان غرفة ، قال الشارح في المسالك : ( مأخوذة من قولك : شفعت كذا بكذا ، إذا جعلته شفعا به ، كأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه ، ويقال : أصل الكلمة التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفيع ، لأن كل واحد من الوترين يتقوى بالآخر ، ومنه شاة شافع للتي معها ولدها لتقويها به ) انتهى . هذا واختلف في أنها مأخوذة من الشفع بمعنى الضم ، أو من الشفع بمعنى الزيادة ، أو من الشفع بمعنى التقوية ، أو من الشفاعة أقوال أربعة ، وعن أكثر من واحد من أصحابنا أنها مأخوذة من الزيادة ، لأن سهم الشريك يزيد مما يضم إليه ، ولذا قال في مجمع البحرين : ( الشفعة كغرفة قد تكرر ذكرها في الحديث ، وهي في الأصل التقوية والإعانة ، وفي الشرع استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركة ، واشتقاقها على ما قيل من الزيادة ، لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به ، كأن كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا ، والشافع : الجاعل الوتر شفعا ، ويقال : الشفعة اسم للملك المشفوع مثل اللقمة ، اسم للشيء الملقوم ، وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك ) انتهى .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الشفعة حديث 1 و 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 495 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي