تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب شريكه ، وأصلها التقوية والإعانة ، ومنه ( 1 ) الشفاعة والشفع . وشرعا ( 2 ) ( استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركته ) ، ولا يحتاج إلى قيد الاتحاد ( 3 ) ، وغيره ( 4 ) مما يعتبر في الاستحقاق ( 5 ) ، لاستلزام الاستحقاق ( 6 ) له ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي ومن هذا المعنى وهو التقوية الإعانة ، حيث إن في الشفاعة تقوية وإعانة للمشفوع له على ذنبه ، ومن هذا المعنى الشفع بمعنى الزوج ، لأنه يتقوى بالآخر . ( 2 ) فعن أبي الصلاح وابني زهرة وإدريس أنها ( استحقاق الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته ) ، وعن القواعد للعلامة هي ( استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع ) ، وفي الشرائع ( استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه بسبب انتقالها بالبيع ) ، وفي النافع ( استحقاق حصة الشريك لانتقالها بالبيع ) إلى غير ذلك من التعريفات التي يقصد منها التمييز في الجملة ، فلا يضرها عدم مساواتها للمعرّف ، قال في الجواهر : ( ضرورة معلومية كون المراد منها التمييز في الجملة ، لترتب الأحكام عليها ، وإلا فتمامه - أي تمام المعنى - يعلم بالإحاطة التامة بالأدلة التي ستعرفها إن شاء اللّه ، وليس المراد منها التحديد الحقيقي ) ، وقال في الرياض ( والتحقيق أن هذه التعريفات اللفظية لا يقدح فيها ما يورد ، أو يرد عليها من النقض والمناقشة ، فإنما المقصود منها التمييز في الجملة ) انتهى . ( 3 ) أي لا يحتاج التعريف المذكور إلى قيد اتحاد الشريك الذي يثبت له حق الشفعة ، والمعنى أن التعريف لا يحتاج إلى تقييد الشريك بالواحد ولا يحتاج إلى تقييد استحقاق الشريك الحصة من شريكه بسبب بيعها على ثالث ، ولا يحتاج إلى تقييد الحصة المبيعة من غير المنقول ، وبكون الشركة قابلة للقسمة ، لأن هذه الأمور الأربعة تذكر في الأحكام لا في تعريف الشفعة . ( 4 ) أي غير الاتحاد من بقية القيود . ( 5 ) الاستحقاق جنس أو بمنزلة الجنس يدخل فيه استحقاق مال بالإرث والحيازة والأحياء وغيرها ، وحتى يتخصص الاستحقاق بالشفعة لا بدّ من القيود التي ذكرها الماتن ولا بدّ من ذكر القيود الأربعة المتقدمة ، ولكن ذكر الأمور المتقدمة لا تدخل في التعريف لأنها تذكر في الأحكام . ( 6 ) أي الاستحقاق المذكور في التعريف . ( 7 ) لقيد الاتحاد ولغيره من بقية القيود الأربعة .