لهما ( 1 ) فلا إشكال إلا على القول بمنع كونه موجبا قابلا ، وذلك ( 2 ) لا يفرق فيه بين إذن الموكل وعدمه ( ولو اختلفا في أصل الوكالة حلف المنكر ( 3 ) ) لأصالة عدمها ، سواء كان منكرها الموكل أم الوكيل .
وتظهر فائدة إنكار الوكيل فيما لو كانت الوكالة مشروطة في عقد لازم لأمر لا يتلافى حين النزاع ( 4 ) ، فيدّعي الموكل حصولها ليتم له العقد وينكرها الوكيل ليتزلزل ويتسلط على الفسخ .
[ في ما لو اختلفا ]
( ولو اختلفا في الرد حلف الموكل ( 5 ) ) ، لأصالة عدمه ، سواء كانت الوكالة
شرح
( 1 ) للبائع والمشتري .
( 2 ) أي على القول بمنع تولي طرفي العقد .
( 3 ) فالقول قول المنكر مع يمينه ، بلا خلاف ولا إشكال ، وهو منكر بحسب ظاهر كلامه ، ولأصالة عدمها ، سواء كان المنكر الموكّل أو الوكيل ، أما إنكار الوكالة من الموكل فواضح إذ هو الغالب ، وأما إنكار الوكالة من الوكيل والموكل يدعيها فيما لو وقع بينهما عقد لازم واشترط فيه إيقاع التوكيل في وقت معين .
فالموكل يدعيها ليخرج عن عهدة الشرط ويبقى العقد لازما ، والوكيل ينكرها ليثبت تخلف الشرط فيتزلزل العقد ويصير له الفسخ بخيار تخلف الشرط .
( 4 ) أي الأمر الذي هو الشرط في العقد اللازم ، وهو الوكالة لا يتلافى حين النزاع ، لأنه مقيّد بوقت خاص ، وإلا لو شرط أصل الوكالة من دون تحديد لها بوقت خاص ، لكان الموكل حين النزاع يوكله ويحقق الشرط .
( 5 ) بأن ادعاه الوكيل وأنكره الموكل ، فإن كانت وكالته بجعل كلّف الوكيل البينة ، لأنه مدع والموكل منكر فالقول قوله مع يمينه لأصالة عدم الرد .
وإن كانت وكالته بغير جعل فقيل يقبل قول الوكيل مع يمينه على المشهور ، لأنه محسن كالودعي ، ولأنه أمين إذ قبض المال بإذن مالكه .
وعن ابن إدريس وعليه مشهور المتأخرين أنه يقبل قول الموكل المالك مع يمينه ، لأصالة عدم الرد ، وكون الوكيل أمينا لا يستلزم القبول ، لأن الأمانة أعم من قبول قوله وعدمه في الرد ، نعم أمانته تفيده في قبول قوله في التلف كما سيأتي ، وأما الإحسان فكذلك لا ينافي عدم قبول قوله .
إن قلت : المحسن لا سبيل عليه مع أن عدم قبول قوله مستلزم لثبوت الحق عليه بيمين الخصم ، ويمين الخصم عليه سبيل .