يعتبر بيان قدرها ( 1 ) ووصفها ، بخلاف ما لو قيل بوجوبها عليه ( 2 ) ابتداء فإنه يكفي القيام بعادة أمثاله .
[ الخامسة - لا يجوز اسقاط المنفعة المعينة ]
( الخامسة - لا يجوز اسقاط المنفعة المعينة ) ( 3 ) أي الإبراء منها ، سواء كان بلفظ الاسقاط أم الابراء أم غيرهما من الألفاظ الدالة عليه ( 4 ) ، لأنه ( 5 ) عبارة عن إسقاط ما في الذمة فلا يتعلق بالأعيان ، ولا بالمنافع المتعلقة بها ( 6 ) ، ( ويجوز إسقاط ) المنفعة ( المطلقة ) ( 7 ) المتعلقة بالذمة وإن لم يستحق ( 8 ) المطالبة بها ، ( وكذا الأجرة ) ( 9 ) يصح إسقاطها إن تعلقت بالذمة ، لا إن كانت عينا ، ( وإذا تسلم ) أجيرا
شرح
( 1 ) قدر النفقة ووضعها لئلا يلزم الغرر في الشرط .
( 2 ) على المستأجر بحكم الشارع كما عن البعض وقد تقدم فلا يعتبر قدرها ووضعها ، بل تحال إلى العادة ، فيلزم عليه نفقة أمثال العين المستأجرة ، والغرر الموجود في المقام مغتفر لحكم الشارع بكونها على المستأجر .
( 3 ) المنفعة التي وقع عليها عقد الإجارة تارة في ذمة الأجير وأخرى في العين الخارجية ، فالأول كمن يستأجره على عمل خياطة ثوب ما ، والثاني كمن يستأجر هذه الدار الخارجية لمدة سنة .
وبما أن الإبراء هو إسقاط ما في الذمة كما هو معناه لغة وعرفا فيجوز للمستأجر أن يبرأ الأجير من المنفعة الثابتة في ذمته ، ولا يجوز للمستأجر أن يبرأ المؤجر من المنفعة المتحققة في العين الخارجية ، لأن الإبراء لا يصح تعلقه بالأعيان ولا بمنافعها بعد اختصاصه بإسقاط ما في الذمم ، بلا فرق في الحكم المذكور بين لفظ الإبراء أو الإسقاط أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على معنى الإبراء .
( 4 ) على الإبراء .
( 5 ) أي الإبراء .
( 6 ) بالأعيان .
( 7 ) أي غير المعينة .
( 8 ) أي المستأجر لا يستحق مطالبة الأجير بها لعدم حلول وقتها ، إلا أنها قد استقرت في ذمة الأجير بالعقد فيصح الإبراء منها ، لأن الإبراء إسقاط ما في الذمم .
( 9 ) أي يصح الإبراء من الأجرة المطلقة دون المعينة ، أما الأولى كمن استأجر أجيرا بمائة درهم ولم يعيّن فذمة المستأجر مشغولة بها من حين العقد فيجوز للأجير إبراؤه منها ، وأما الثانية كمن يستأجر أجيرا على هذا العوض الخارجي ولا يجوز للأجير إبراء المستأجر منها ، لعدم تعلق الإبراء بالأعيان الخارجية ولا بمنافعها ، وهذا الفرع بشقيه من إبراء الأجرة والمنفعة المطلقة دون المعينة مما لا خلاف فيه ولا إشكال كما في الجواهر .