ولأنه منكر ، وقيل : القول قول المالك إن كانت دابة ، وهو ضعيف .
[ الرابعة - مئونة العبد والدابّة على المالك ]
( الرابعة - مئونة العبد والدابّة على المالك ) ( 1 ) لا المستأجر ، لأنها تابعة للملك ، وأصالة عدم وجوبها على غير المالك . وقيل : على المستأجر مطلقا ( 2 ) . وهو ضعيف ، ثم إن كان المالك حاضرا عندها انفق ، وإلا استأذنه المستأجر في الانفاق ورجع عليه ، ( ولو انفق عليه المستأجر بنية الرجوع ) على المالك ( صح مع تعذر إذن المالك ، أو الحاكم ) وإن لم يشهد ( 3 ) على الانفاق على الأقوى ، ولو أهمل ( 4 ) مع
شرح
عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ) « 1 » وهو ظاهر في أن المالك يحلف ، ولا يحلف إلا المنكر .
وفيه : أنه لا مندوحة كما ذهب إليه الأصحاب من تقديم الغارم لا المالك لقوة الأصل خصوصا مع عملهم كما في الرياض فيرجح على الرواية .
( 1 ) كما عن العلامة والمحقق والشهيد الثانيين وجماعة ، لأن المنفق عليه مال للمالك فالغرم عليه كما أن الغنم له ، ولأصالة عدم وجوبها على غيره ، إلا أن يشترط أنها على المستأجر فتلزم للشرط .
وعن جماعة منهم الشيخ وابن إدريس والمحقق والعلامة في الإرشاد أنها على المستأجر ، لأنه يجب عليه حفظ العين لكونها أمانة عنده ، ومن مقدمات حفظها النفقة عليها ، وردّ بأن حفظها على المالك لا على المستأجر ، ولو انحصر الحفظ على المستأجر لغيبة المالك فينفق ويرجع على المالك إذ لا دليل على وجوب الإنفاق من ماله ، وغاية ما يثبت عليه الحفظ أنه يحفظها بمال المالك لا بماله .
ثم على تقدير كون النفقة على المالك فيجب عليه تقديم النفقة إن كان حاضرا ، ولو كان غائبا استأذنه المستأجر بالإنفاق ورجع عليه ، وإن تعذر استأذن الحاكم ، فإن تعذر أنفق بنية العود وأشهد على الإنفاق من باب تيسر إقامة البينة له لو ادعى الإنفاق ، وإن لم يتمكن من الإشهاد انفق بنية الرجوع ورجع كمثل نفقة العين المرهونة فإنها على الراهن لا المرتهن وقد تقدم دليل هذه الأحكام هناك .
( 2 ) سواء شرط المالك بكون النفقة على المستأجر أم لا .
( 3 ) لأن وجوب الإشهاد إرشادي حتى يتمكن المستأجر من إثبات دعواه بالنفقة ، وهذا لا دخل له في أصل الرجوع على المالك .
( 4 ) أي المستأجر ولم ينفق أصلا ضمن ، لأنه يجب عليه الحفظ وإن لم يكن من ماله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الإجارة حديث 1 .