تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
غيبة المالك ضمن لتفريطه إلا أن ينهاه المالك ( 1 ) ، ( ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر في المشهور ) ( 2 ) استنادا إلى رواية سليمان بن سالم عن الرضا عليه السّلام . ولاستحقاق منافعه المانع من ثبوت النفقة عليه . والأقوى أنه ( 3 ) كغيره ( 4 ) لا تجب نفقته ( 5 ) إلا مع الشرط ، وتحمل الرواية مع سلامة سندها عليه ( 4 ) ، واستحقاق منافعه لا يمنع لا يمنع من وجوب النفقة في ماله الذي من جملته الأجرة . وحيث يشترط فيه ( 7 ) ، وفي غيره من الحيوان على المستأجر
شرح
( 1 ) فمع نهي المالك لا ضمان عليه على الخلاف السابق في كتاب الرهن من جواز ترك النفقة عند النهي كما لو أمره بإلقاء ماله في البحر ، أو أنه لا يجوز له الترك حتى مع النهي تقديما لحق اللّه فيما لو كانت العين ذات روح كالعبد والدابة وعليه فيضمن لو ترك النفقة وأهملها . ( 2 ) لخبر سليمان بن سالم ( سألت أبا الحسن عليه السّلام - إلى أن قال - وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر شيئا على أن يبعثه إلى أرض أخرى ، فما كان من مئونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال عليه السّلام : على المستأجر ) « 1 » ، ولأن غنم الأجير في هذه المدة للمستأجر فعليه الغرم وردّ بأن سليمان بن سالم لم يمدح ولم يذم فهو مجهول الحال ، ولا جابر له إذ العلّامة في التذكرة نقل عن ابن المنذر عدم الخلاف في كون النفقة على الأجير ، وعليه ابن إدريس والمحقق الثاني وجماعة ، ومع أعراض هؤلاء لا يكون الخبر مجبورا ، ومنه تعرف أن نفقة الأجير كبقية نفقات العين المستأجرة ، فكما أن نفقة العين المستأجرة على المالك فكذلك نفقة الأجير على نفسه ، إلا مع الشرط بكونها على المستأجر فتلزم للزوم العمل بالشرط . وأما استحقاق المنافع للغير فلا يمنع من ثبوت النفقة على الأجير ، لأن منفعة للغير في قبال الأجرة فتكون النفقة عليه من الأجرة حينئذ . ( 3 ) أي الأجير . ( 4 ) مما يستأجر . ( 5 ) على المستأجر . ( 6 ) على الشرط . ( 7 ) في هذا الأجير بأن تكون الأجرة على المستأجر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الإجارة حديث 1 .