( واستحب للغريم تركه ، والروايات متضافرة بالأول ( 1 ) ) وعليه العمل ، وكذا تجرى عليه نفقته يوم القسمة ( 2 ) ، ونفقة واجبي النفقة ، ولو مات قبلها ( 3 ) قدم كفنه ، ويقتصر منه على الواجب وسطا مما يليق به عادة ، ومئونة تجهيزة ( 4 ) .
وهذه الأحكام استطردها في كتاب الدين لمناسبته وإن جرت العادة باختصاص الفلس بباب ، ورعاية ( 5 ) لإدراج الأحكام بسبيل الاختصار .
[ القسم الثاني - دين العبد ]
( القسم الثاني - دين العبد )
[ في تصرف العبد ]
خصه ( 6 ) بناء على الغالب من توليه ( 7 ) ذلك ، دون الأمة . ولو أبدله بالمملوك كما عبر غيره عمّ ، ( ولا يجوز له التصرف فيه ) أي في الدين بأن يستدين ( 8 ) ، لا
شرح
( 1 ) أي الاستثناء .
( 2 ) لا خلاف في أنه ينفق عليه نفقته وكسوته ونفقة وكسوة من تجب عليه نفقته إلى يوم قسمة ماله ، ويعطي هو وعياله نفقة ذلك اليوم ، لنفي الحرج والعسر .
( 3 ) قبل القسمة فيقدم كفنه على حقوق الغرماء بلا خلاف فيه لخبر زرارة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات وعليه دين بقدر كفنه ، قال : يكفّن بما ترك ، إلا أن يتجر إنسان فيكفنه ويقضي بما ترك دينه ) « 1 » ، وخبر إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن أول ما يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث ) 2 ، والقدر المتيقن من الكفن هو الواجب منه وهو ثلاثة أثواب ، ويعتبر فيها الوسط مما يليق بحاله عادة ، ولا يجب الاقتصار على الأدون - كما في المسالك - مع احتمال الاقتصار على الأدون وبه قطع الشهيد في البيان .
( 4 ) من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك .
( 5 ) علة ثانية لذكر هذه الأمور في باب الدين .
( 6 ) أي خصّ الدين بالعبد .
( 7 ) أي تولي العبد الدين .
( 8 ) لا يجوز للملوك أن يتصرف في نفسه بإجارة ولا استدانة ، ولا غير ذلك من العقود ، ولا بما في يده ببيع ولا هبة إلا بإذن سيده ، وعليه فلو أذن المولى للعبد في الاستدانة للمولى كان الدين لازما على المولى بلا خلاف فيه ضرورة كون العبد كالوكيل حينئذ .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الدين حديث 1 و 2 .