تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
يتبرع الحاكم به عليهم . نعم لو كانت الديون لمن له ( 1 ) عليه ولاية كان له الحجر ، أو بعضها ( 2 ) مع التماس الباقين ، ولو كانت ( 3 ) لغائب لم يكن للحاكم ولايته ( 4 ) لأنه لا يستوفي له ، بل يحفظ أعيان أمواله ، ولو التمس بعض الغرماء فإن كان دينهم يفي بماله ويزيد جاز الحجر وعمّ ( 5 ) وإلا ( 6 ) فلا على الأقوى . ( بشرط حلول الدين ( 7 ) ) فلو كان كله ، أو بعضه مؤجلا لم يحجر ، لعدم استحقاق المطالبة حينئذ ، نعم لو كان بعضها حالا جاز مع قصور المال عنه ( 8 ) والتماس أربابه .

[ في مستثنيات الدين ]

( ولا تباع داره ( 9 ) ، )
شرح
فلا يحجر عليه تبرعا مع عدم التماسهم للأصل ، نعم لو التمس بعضهم فقط فيعتبر في التحجير عليه أن يكون دينه على نحو أكثر من مال الغريم وإن عمّ الحجر حينئذ له ولغيره ، واستقرب العلامة في التذكرة جواز الحجر بالتماس بعضهم وإن لم يكن دين الملتمس زائدا عن ماله ، وهو ضعيف ، هذا من جهة ومن جهة أخرى لو كانت الديون لمن للحاكم عليه ولاية كالطفل واليتيم والمجنون والسفيه كان للحاكم الحجر باعتبار ولايته على الغرماء . ( 1 ) أي لمن للحاكم . ( 2 ) أي لو كان بعض ديون الغرماء لمن للحاكم عليه ولاية ، وقد التمس بقية الغرماء الحجر كان للحاكم الحجر عليه . ( 3 ) أي الديون . ( 4 ) أي ليس للحاكم ولاية على الغائب حتى يستوفي ماله في ذمم الآخرين . ( 5 ) أي وعمّ الحجر بالنسبة لغير الملتمس . ( 6 ) وإن لم يف دين الملتمس بمال المديون فلا حجر ، وقد خالف العلامة في التذكرة على ما تقدم . ( 7 ) هذا هو الشرط الرابع ، فلو كانت ديونه مؤجلة لم يحجر عليه وإن لم يف ماله بها ، إذ ليس لهم المطالبة في الحال وربما يجد الوفاء عند توجه المطالبة بعد حلول الأجل . ( 8 ) عن البعض الحالّ . ( 9 ) لا يجبّر المفلّس على بيع داره التي يسكنها لصحيح الحلبي عن عبد اللّه عليه السّلام ( لا تباع الدار ولا الجارية في الدين ، ذلك أنه لا بدّ للرجل من ظلّ يسكنه وخادم يخدمه ) « 1 » ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الدين حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 41 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي