( على وجوب التكسب ) في وفاء الدين ، ( واختاره ابن حمزة والعلامة ) في المختلف ، ( ومنعه الشيخ وابن إدريس ) للآية ، وأصالة البراءة .
( والأول أقرب ) لوجوب قضاء الدين على القادر مع المطالبة والمتكسب قادر ، ولهذا تحرم عليه الزكاة ، وحينئذ فهو خارج من الآية ، وإنما يجب عليه التكسب فيما يليق بحاله عادة ولو بمؤاجرة نفسه ، وعليه ( 1 ) تحمل الرواية .
( وإنما يحجر على المديون ( 2 ) إذا قصرت أمواله عن ديونه ) فلو ساوته أو زادت لم يحجر عليه إجماعا ، وإن ظهرت عليه أمارات الفلس ، لكن لو طولب بالدين فامتنع تخير الحاكم بين حبسه إلى أن يقضي بنفسه ، وبين أن يقضى عنه من ماله ، ولو ببيع ما خالف الحق ( 3 ) ، ( وطلب الغرماء الحجر ( 4 ) ) ، لأن الحق لهم فلا
شرح
( 1 ) على التكسب اللائق بحاله تحمل رواية السكوني التي أوردها الماتن .
( 2 ) شروع في شروط الحجر ، وهي أربعة :
الأول : أن تكون الديون ثابتة عند الحاكم ضرورة أصالة بقاء سلطنته مع عدم الثبوت كما في الجواهر .
الثاني : أن تكون أمواله من عروض ومنافع وديون وأموال منقولة وغير منقولة غير المستثنيات قاصرة عن ديونه ، وإلا فلو ساوت أمواله ديونه أو زادت لم يحجر عليه بلا خلاف فيه ، بل إذا طالبه أرباب الدين فإن قضى فهو وإلا رفعوا أمرهم إلى الحاكم فيحبسه إلى أن يقضي ويدل عليه النبوي المشهور ( لي الواجد تحل عقوبته وعرضه ) « 1 » .
وعقوبته بالحبس ، أو يبيع عليه ويقضي عنه لأن الحاكم ولي الممتنع ومما يدل على الحكم بكلا فرعيه خبر الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( إلى أن قال - وقضى عليه السّلام في الرجل يلتوي على غرمائه أنه يحبس ثم يأمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسم بينهم ) « 2 » ولا يمنع في هذا الحال عن التصرف في أمواله .
ولو تصرف بها بحيث أخرجها عن ملكه قبل بيعها عليه وتسديد الديون منها نفذ تصرفه وانتقل حكمه إلى ما لو كانت أمواله قاصرة عن ديونه .
( 3 ) أي حق الغرماء ، بحيث لو كانت ديونه من جنس أمواله فلا داعي للبيع ، ومع التغاير فإن رضي الغريم بها فهو وإلا باع الحاكم أمواله وسدّد بها ديونه .
( 4 ) هذا هو الشرط الثالث للحجر ، فلا بد من التماس الغرماء الحجر عليه ، لأن الحق لهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام الحجر حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الحجر حديث 1 .