تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مكانا ، أو زمانا تعين وإن أطلق تخير ، ( وليس له الاستدانة بالإذن في التجارة ( 1 ) ) لعدم دلالتها عليها ( 2 ) إلا أن تكون لضرورتها ( 3 ) كنقل المتاع وحفظه مع الاحتياج إليه ( 4 ) ( فتلزم ذمته ( 5 ) ) لو تعدى المأذون نطقا ( 6 ) ، أو شرعا ( 7 ) ( لو تلف يتبع به بعد عتقه ) ويساره ( على الأقوى ) ، وإلا ( 8 ) ضاع ، ولو كانت عينه باقية رجع إلى مالكه ، لفساد العقد ( 9 ) ، ( وقيل : يسعى فيه ) العبد معجلا ، استنادا إلى إطلاق رواية أبي بصير ، وحملت على الاستدانة للتجارة ( 10 ) لأن الكسب للمولى فإذا لم يلزمه فعله لا
شرح
( 1 ) الاذن في التجارة ليس إذنا في الاستدانة للتغاير بينهما ، فلو استدان حينئذ وتلف المال في يد العبد كان الدين لازما لذمة العبد يتبع به بعد العتق على المشهور لوجود سبب الضمان بالنسبة إليه دون سيده ، وعن الشيخ في النهاية أنه يستسعي به معجلا لإطلاق صحيح أبي بصير المتقدم حيث قال : ( وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى وليستسعي العبد في الدين ) « 1 » ، وحملت الرواية على ما لو استدان لضرورة التجارة . ولم يأذن المولى في التجارة ، فلا إذن في الاستدانة حينئذ كما سيأتي . ( 2 ) أي لعدم دلالة التجارة على الاستدانة . ( 3 ) أي إلا أن تكون الاستدانة لضرورة التجارة فتجوز لأن الاذن في التجارة يدل على الاذن في الاستدانة لضرورة التجارة بالدلالة الالتزامية عرفا . ( 4 ) أي إلى النقل أو الحفظ . ( 5 ) أي ذمة العبد ويتبع به بعد العتق على المشهور كما تقدم . ( 6 ) كما لو أذن له في التجارة في بلد معين ، فخالف وتاجر في بلد آخر . ( 7 ) كما لو حصلت الضرورة المذكورة فاستدان أكثر من اللازم . ( 8 ) أي وإن لم يعتق يضع المال على الدائن . ( 9 ) وهو القرض ، فالتصرف من العبد غير مأذون فيه كما هو المفروض فالقبول الواقع منه كالعدم ، وبه يبطل العقد ويبقى المال على ملكية الدائن ، فيرجع الدائن على عين ماله عند بقاءه . ( 10 ) في الأمور الضرورية لها غير أن المولى لم يأذن بأصل التجارة فلا إذن بالاستدانة حينئذ ، غايته أن كسب العبد في هذه التجارة لمولاه فلا بدّ أن يكون ما يقتضيه الكسب من الدين متعينا من مال المولى ، ولكنه لا نلزم المولى بدفعه بل نلزم العبد بالسعي فيه معجلا للرواية ، وسعي العبد المعجل مال للمولى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الدين حديث 1 .